دعا علي الحارثي، رئيس الكونفدرالية الإفريقية للكهرباء، إلى الانتقال من تصدير الموارد الطبيعية إلى بناء صناعة كهربائية إفريقية قادرة على إنتاج القيمة داخل القارة.
شدّد الحارثي، خلال المنتدى الإفريقي للكهرباء والطاقات المتجددة المنعقد أمس الثلاثاء في نواكشوط، على ضرورة دخول البلدان الإفريقية مرحلة جديدة. وقال إن هذه المرحلة يجب أن تتيح تصميم وإنتاج وتصدير الكابلات، والمحولات، والمعدات الكهربائية، وحلول الشبكات الذكية والطاقات المتجددة.
اعتبر رئيس “كافيليك”، الذي يرأس أيضا الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب، أن التحدي الحقيقي أمام إفريقيا لا يرتبط بندرة الموارد. بل بقدرتها على تحويل مؤهلاتها في الطاقة الشمسية والريحية والمائية والغاز الطبيعي إلى ثروة وفرص عمل وقيمة مضافة.
ربط الحارثي تحقيق هذا الطموح بتعزيز التعاون الإفريقي في مجالات الطاقة. ودعا إلى تقوية الربط الكهربائي، وتوحيد المعايير والمقاييس، وإرساء شراكات صناعية مستدامة، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار والابتكار.
أوضح المتحدث أن رؤية الكونفدرالية الإفريقية للكهرباء تنسجم مع هذا التوجه. إذ تجمع الفدراليات والمنظمات المهنية العاملة في قطاع الكهرباء داخل القارة، لتكون منصة لتوحيد الكفاءات، وتشجيع الشراكات الصناعية، وتبادل الممارسات الفضلى، وبناء رؤية مشتركة لصناعة كهربائية إفريقية أكثر تكاملا وتنافسية وابتكارا.
أعلن الحارثي استعداد المغرب لتقاسم الخبرة التي راكمها في الطاقات المتجددة، والبنيات التحتية الكهربائية، والمقاييس، والتكوين، والتطوير الصناعي. وربط هذا التوجه بشراكة جنوب-جنوب تقوم، بحسبه، على تقاسم المهارات والتضامن والبناء المشترك لتنمية مستدامة تعود بالنفع على البلدان الإفريقية.
أبرز رئيس “كافيليك” أن موريتانيا، بالنظر إلى مؤهلاتها، يمكن أن تصبح إلى جانب المغرب فاعلا رئيسيا في التكامل الطاقي الإقليمي. كما اعتبر أنها مؤهلة للعب دور صلة وصل بين المنطقة المغاربية وغرب إفريقيا.
أكد حطار الكوار، رئيس الاتحادية الموريتانية للطاقة والكهرباء، أن المنتدى يعكس إرادة إفريقية مشتركة لتعزيز التكامل وتبادل الخبرات وتوحيد الجهود. وقال إن الهدف هو بناء مستقبل مستدام في مجال الطاقة يستجيب لتطلعات شعوب القارة.
سجل الكوار أن المنتدى ينعقد في ظرفية تواجه فيها إفريقيا تحديا مصيريا. ويتمثل هذا التحدي في توفير طاقة موثوقة ومستدامة وميسورة التكلفة، قادرة على مواكبة النمو الديمغرافي المتسارع.
دعا رئيس الاتحادية الموريتانية إلى تعزيز التعاون وتبني حلول مبتكرة لتسريع التحول الطاقي داخل القارة. وخلص إلى أن المستقبل لا يبنى بالموارد وحدها، بل بالقدرة على تحويلها إلى قيمة مضافة، وبناء شراكات تقوم على الثقة ونقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات وتكامل الأسواق.
شارك المغرب في المنتدى بوفد ضم مسؤولين حكوميين وممثلين عن 26 شركة من بين الأكثر تمثيلية لقطاعات الكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة.
نظمت الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب والاتحادية الموريتانية للطاقة والكهرباء هذا المنتدى بشكل مشترك. ويعد الموعد، بحسب المنظمين، منصة قارية لتبادل الخبرات والتجارب الوطنية، وتحديد فرص التعاون، وتعزيز التكامل بين المنظومات الطاقية الإفريقية.
يندرج تنظيم هذا الحدث، وفق المنظمين، ضمن دينامية التعاون الاقتصادي جنوب-جنوب. كما يستهدف تطوير شراكات مستدامة بين الفاعلين في القطاعين العام والخاص في مجال الطاقة داخل الدول الاثنتي عشرة الأعضاء في الكونفدرالية الإفريقية للكهرباء.
يطمح المنتدى إلى التحول لمنصة دائمة للحوار الاستراتيجي، والتعاون الصناعي، وتشجيع الاستثمارات في خدمة التنمية الطاقية بالقارة. وركزت أشغاله على الميثاق الطاقي الموريتاني، والبرامج الوطنية للاستثمار، والبنيات التحتية الكهربائية، ومشاريع الربط الإقليمي، والكهربة القروية، والطاقات المتجددة، وتمويل المشاريع.
كتبت صحيفة "لا تريبيون" الفرنسية أن أكاديمية محمد السادس لكرة القدم لم تعد مجرد مركز…
صعد عمر أربيب، القيادي في فرع المنارة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، من لهجته تجاه جماعة…
دعت مجموعة عمل موضوعاتية بمجلس المستشارين إلى تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي المرتبط بالمناخ، وفي مقدمته…
خاض طلبة جامعات قبرص الشمالية، من جديد، وقفة احتجاجية أمام وزارة التعليم العالي، بعدما تجاوز…
باشرت شركة "سنطرال دانون" تطبيق لائحة أسعار جديدة شملت عددا من منتجاتها من مشتقات الحليب.…
أعاد إخلاء سبيل فضل شاكر ملف “أحداث عبرا” إلى الواجهة في لبنان، بعد قرار المحكمة…
This website uses cookies.