يواصل طلبة الكليات ذات الاستقطاب المفتوح بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة إضرابهم الشامل عن الدراسة للأسبوع الثالث على التوالي، في سياق احتجاجي تصاعدي تقوده هياكل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، للمطالبة بتحقيق جملة من المطالب ذات الطابع المادي والبيداغوجي والديمقراطي.
ويأتي هذا الإضراب، بحسب بيان صادر عن الاتحاد، احتجاجا على فرض “رسوم التسجيل” على الطلبة الموظفين بمختلف الأسلاك الجامعية، والمطالبة بتسجيل الطلبة المقصيين من سلك الماستر، إلى جانب الدعوة إلى استرجاع ما يصفه الطلبة بـ“المكتسبات المادية التاريخية”، وعلى رأسها السكن الجامعي والإطعام والنقل والمنحة، في ظل ما يعتبرونه تفاقمًا لأزمة الخدمات الاجتماعية داخل الموقع الجامعي.
كما عبر الطلبة عن رفضهم لمشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي، معتبرين أنه يمس بمبدأ مجانية التعليم ويضرب استقلالية الجامعة وديمقراطيتها، وفق تعبير البيان.
وفي تطور لافت، انتقد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ما وصفه بالقرارات الأحادية الصادرة عن رئاسة الجامعة، والمتعلقة بالإعلان عن توقيت قسري لنهاية الدروس وبرمجة الامتحانات بسلك الإجازة، دون استكمال المقررات أو تعويض الحصص، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل “تهربا من المسؤولية البيداغوجية” ومحاولة لكسر الإضراب وفرض الأمر الواقع.
وسجل البيان استياءه من توظيف بلاغات صادرة عن بعض الشعب الجامعية وبيانات نقابية محلية، اعتبرها محاولة لتشويه المعركة النضالية واتهام الطلبة والمناضلين باتهامات “مجانية”، محذرا من المساس بحرية العمل النقابي والسياسي داخل الحرم الجامعي.
وفي هذا السياق، حمل الاتحاد رئاسة الجامعة وإدارات الكليات المسؤولية الكاملة عن ضياع الزمن البيداغوجي، وعن أي ارتباك أكاديمي قد ينتج عن القرارات المتخذة، مطالبا بفتح تحقيق مستقل وشامل حول الاختلالات التدبيرية والبيداغوجية التي تعيشها جامعة ابن طفيل، بما في ذلك ظروف اتخاذ قرارات الامتحانات ومدى احترامها للمساطر القانونية.
وعلى مستوى الخطوات المقبلة، أعلن الطلبة عن استمرار الإضراب الشامل بسلك الماستر، ومواصلة مقاطعة “رسوم التسجيل” بجميع الأسلاك، مع التشبث بسلمية النضال ووحدة الصف الطلابي، مؤكدين استعدادهم لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن جامعة عمومية مجانية وديمقراطية.
ودعا البيان في ختامه الأساتذة والفاعلين الجامعيين إلى دعم مطالب الطلبة والانخراط في الدفاع عن مستقبل التعليم العالي العمومي، في ظل ما تعرفه الجامعة من توترات مرتبطة بالتدبير والإصلاحات التشريعية المطروحة.

