دخلت الحكومة على خط تنظيم أسواق بيع أضاحي العيد بإجراءات استثنائية ومؤقتة تهدف إلى كبح المضاربات والاتفاقات غير المشروعة التي قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل مصطنع. وذلك بموجب قرار جديد لرئيس الحكومة عزيز أخنوش تم نشره في العدد 7509 من الجريدة الرسمية. محددا سلسلة من التدابير الزجرية والتنظيمية التي ستظل سارية إلى غاية 29 ماي 2026.
وينص القرار رقم 3.26.26 الصادر بتاريخ 20 ماي 2026، على حظر كل “الأعمال المدبرة أو الاتفاقيات أو التحالفات الصريحة أو الضمنية” التي يكون هدفها أو من شأنها التسبب في ارتفاع غير مبرر لأسعار أضاحي العيد. في خطوة تعكس تشديد الرقابة على الأسواق الموسمية التي تعرف عادة ارتفاعا في الطلب وتزايدا في المضاربات.
التصريح لدى السلطات
وبموجب القرار الجديد، أصبح بيع أضاحي العيد محصورا داخل الأسواق المخصصة والمرخصة لهذا الغرض. مع استثناءات تتعلق بالبيع المباشر داخل الضيعات أو الأسواق المرخص لها قانونيا. كما فرض القرار على البائعين التصريح المسبق لدى السلطات المحلية بهوياتهم وعدد الأضاحي المعروضة ومصدرها قبل ولوج الأسواق.
وشدد النص التنظيمي على منع شراء الأضاحي داخل الأسواق بغرض إعادة بيعها. في محاولة لقطع الطريق أمام الوسطاء والمضاربين الذين يساهمون في رفع الأسعار بين المنتج والمستهلك النهائي. كما جرم القرار كل أشكال افتعال أو محاولة افتعال الزيادات في الأسعار. سواء عبر المزايدات المصطنعة أو تقديم عروض وهمية أو أي وسائل أخرى تؤثر على توازن السوق.
عقوبات وغرامات
وفي السياق نفسه، منع القرار تخزين الأضاحي خارج قنوات التسويق الرسمية بهدف خلق ندرة مصطنعة أو التأثير على الأسعار. مع التنصيص على عقوبات حبسية وغرامات مالية استنادا إلى مقتضيات القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة. خاصة المادتين 75 و76 منه.
ومنح القرار لعمال العمالات والأقاليم صلاحيات واسعة للتدخل في حالة تسجيل مخالفات. بما في ذلك الإغلاق المؤقت لنقاط البيع، وحجز الأضاحي والمعدات المستعملة في ارتكاب المخالفات. استنادا إلى المادة 110 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.
كما أوضح القرار أن مقتضيات التصريح الإجباري تشمل أيضا البائعين الذين كانوا قد ولجوا الأسواق قبل نشر القرار وما يزالون يزاولون نشاطهم داخلها. في إشارة إلى رغبة السلطات في إخضاع جميع المتدخلين لنفس قواعد المراقبة والتنظيم دون استثناء.

