أثارت قضية تتعلق بمتابعة هاتف النائبة الأوروبية ريما حسن موجة جدل سياسي وإعلامي في فرنسا، بعد نشر تقارير صحفية تحدثت عن إجراءات مراقبة وُصفت بأنها “واسعة النطاق” استهدفت هاتف النائبة المذكورة، في سياق تحقيق قضائي مرتبط باتهامات موجهة إليها تتعلق بـ”تمجيد الإرهاب”.
وقالت صحيفة “لوموند” الفرنسية في هذا السياق، إن الجدل انطلق بعدما نشر موقع “ميديابارت”، تقريرا كشف فيه بأن هاتف النائبة خضع لإجراءات تقنية شملت تحديد موقعها الجغرافي وتتبع تحركاتها بشكل رجعي. إضافة إلى الاطلاع على معطيات مرتبطة بتنقلاتها حتى قبل انطلاق التحقيق الرسمي في قضية “تمجيد الإرهاب”. وأشار التقرير إلى أن هذه الإجراءات تمت رغم صفتها كنائبة في البرلمان الأوروبي.
القضية سرعان ما انتقلت إلى قبة البرلمان الفرنسي. حيث اعتبر نواب من حزب “فرنسا الأبية” الذي تنتمي إليه ريما حسن، أن ما جرى يمثل “انزلاقا خطيرا” و”مساسا خطيرا بالحريات الفردية”. متسائلين عن الأساس القانوني الذي يسمح بمراقبة برلمانية منتخبة بهذه الطريقة.
وقال النائب أنطوان ليومون، في مداخلة له، إن “استخدام تهمة تمجيد الإرهاب لملاحقة الخصوم السياسيين يطرح أسئلة جدية حول طبيعة التعامل مع المعارضين”. مطالبا بتوضيحات من وزارة الداخلية حول ملابسات الملف.
وتفيد المعطيات التي تداولتها الصحافة الفرنسية بأن عمليات التتبع لم تقتصر على الفترة الحالية. بل شملت أيضا مراجعة تحركات سابقة للنائبة. ما اعتبره معارضون توسعا غير مسبوق في إجراءات التحقيق.
كما وصفت قيادات في حزب فرنسا الأبية هذه التطورات بأنها “فضيحة دولة”. معتبرة أن ما حدث يطرح إشكاليات مرتبطة بفصل السلطات وحدود تدخل الأجهزة الأمنية في القضايا السياسية.
في المقابل، دافع وزير الداخلية الفرنسي عن الإجراءات المتخذة. مؤكدا أن الملف يندرج ضمن “مسطرة قضائية” مفتوحة تشرف عليها النيابة العامة، وأن جميع الخطوات تمت في إطار قانوني وتحت رقابة القضاء.
وشدد الوزير على أن التحقيقات تتم وفق دولة القانون، وأنه يجب احترام استقلالية القضاء وعدم تحويل القضية إلى صراع سياسي.
كما نفى وجود أي استهداف سياسي. مؤكدا أن أجهزة الاستخبارات لا تتدخل في القضايا ذات الطابع السياسي، وأن كل ما يتم يندرج ضمن مهام قانونية مرتبطة بالتحقيق.
وتستمر حالة الجدل داخل المشهد السياسي الفرنسي بين من يعتبر أن القضية تمس بالحريات الديمقراطية. ومن يرى أنها مجرد مسطرة قضائية عادية تخضع للقانون.
وفي ظل تضارب المواقف، تبقى قضية مراقبة هاتف ريما حسن واحدة من الملفات التي تفجر نقاشا واسعا حول حدود الأمن، القضاء، والحريات داخل فرنسا.
في ظاهرة غير مسبوقة بالمشهد السياسي الهندي، نجحت حركة شبابية ساخرة تحمل اسم “حزب الصراصير”…
افتتحت، مساء أمس الخميس بساحة باب المكينة، الدورة الـ29 من مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة…
أعلن عادل الاتراسي، رئيس مجلس مقاطعة السويسي بالرباط، بشكل مشترك إلى جانب 7 مستشارين بنفس…
ارتفعت صادرات الأعلاف الروسية في المغرب إلى مستوى غير مسبوق. بعدما شحنت روسيا نحو 87…
شدد المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، محمد الحبيب بلكوش، على ضرورة الانتقال بآلية الاستعراض الدوري…
صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، بالإجماع، على تعديل جديد يهم نظام الدعم…
This website uses cookies.