مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل، أعادت نتائج الانتخابات الجزئية التي جرت، أمس الثلاثاء، بعدد من الدوائر الانتخابية، ومكنت حزب التجمع الوطني للأحرار من الفوز بالعدد الأكبر من المقاعد، (أعادت) الجدل حول دلالاتها السياسية. وإمكانية اعتبارها مؤشرا أوليا على موازين القوى التي قد تفرزها الاستحقاقات المقبلة.
وفي الوقت الذي يرى كثيرون أنها قد تشكل اختبارا حقيقيا لشعبية الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية. فإن آخرين يعتبرونها محطة ظرفية لا يمكن إسقاط نتائجها على الانتخابات التشريعية.
وفي هذا السياق، يرى العباس الوردي، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط. أن “فوز التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات المحلية الجزئية لا يعني أن الطريق معبدة له بالورود، من أجل حصد نتائج متقدمة في الانتخابات المقبلة. لا بالنسبة لهذا الحزب أو ذاك”.
وأوضح الوردي في تصريح لموقع “سفيركم”. أن “الانتخابات الجزئية تارة تنصف هذا الحزب وتارة أحزابا أخرى، اعتبارا من القاعدة الحالية. والتوجهات المستقبلية ممكن أن تتغير بتغير المرشحين والتلوينات الحزبية، وحتى التزكيات الحزبية لم تتضح كلها”.
وأضاف المتحدث ذاته أن “ما يمكن قوله في هذا الإطار أن رئاسة الحكومة ستنحصر في هذه الأحزاب الثلاثة. إما حزب الاستقلال أو حزب الأصالة والمعاصرة أو حزب التجمع الوطني للأحرار، لأن الحصيلة الحكومية فيها جوانب إيجابية وفيها جوانب سلبية يتوجب الاشتغال عليها”.
وأشار أستاذ القانون العام إلى أن “هذا التخمين له مسوغاته. أولا نظرا للقواعد التي تمتلكها هذه الأحزاب والعمل الذي تقوم به. وخاصة في هذه الظرفية بالذات، حيث تختلف في تأطيرها الميداني عن الأحزاب الأخرى”.
ولم يستبعد الوردي إمكانية تغير ملامح التحالف الحكومي المقبل. قائلا إن “الثالوث الحالي ربما لن يستمر على شاكلته. وقد ينال منه التصدع، وربما قد تنضاف له أحزاب أخرى كالاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية وغيرها”.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن “نجاح التجمع الوطني للأحرار في الفوز في الانتخابات الجزئية. لا يمكن أن يسري على الانتخابات المقبلة، لأن لكل محطة شروطها وخصوصياتها”

