عقد مكتب فرع حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بالسمارة اجتماعا طارئا يوم الجمعة 23 يناير 2026، عقب التطورات التي شهدتها الساحة المحلية، وخصوصا الوقفة الاحتجاجية السلمية التي نظمتها ساكنة “مخيمات الوحدة” أمام الملحقة الإدارية “الگويز”.
ووصف المكتب هذه الاحتجاجات، التي تأتي بعد أكثر من ثلاث سنوات من النضال، حسب بيان توصلت “سفيركم” بنسخة منه، بأنها صرخة ضد سياسة التهميش، الفساد، والتدبير الريعي للملفات الاجتماعية، وعلى رأسها ملفي التموين والسكن.
وفي هذا الصدد، استنكر الحزب ما وصفه بـ الاختلالات العميقة في ملف المساعدات الغذائية، والتي شملت نهبا واختلاسات وتلاعبات أدت إلى اختفاء مواد أساسية ونقص حصص المستفيدين وتأخير مواعيد التوزيع، مما يمس مباشرة بالأمن الغذائي للفئات الهشة.
كما سجل المكتب امتعاضه من التجاوزات في عملية إعادة إسكان مخيمات السمارة، مؤكداً أن المحسوبية والزبونية طغت على توزيع المساكن، وتم إقصاء أسر مستحقة وحرمان أخرى من الدعم المالي رغم أحقيتها.
وأدان الحزب المقاربة الأمنية التي واجهت بها القوات العمومية الوقفة السلمية، ورفض سياسة تلفيق التهم ضد الأصوات الحرة التي فضحت الفساد وطالبت بمحاسبة المسؤولين.
أعلن المكتب في هذا السياق تضامنه الكامل مع ساكنة مخيمات الوحدة في مطالبهم العادلة، وطالب باعتماد معيار “الحالة المدنية” كأساس شفاف لتوزيع التموين، مع الكشف الفوري عن الحصص الفردية لكل مستفيد وتسليم وصولات رسمية.
كما طالب بنشر لوائح المستفيدين من التموين والسكن منذ 1991 مع توضيح المعايير، وفتح تحقيق مستقل في شبهات الاختلاس والنهب ومحاسبة المتورطين، مع الدعوة إلى حوار جدي ومسؤول من السلطات المحلية لتلبية مطالب الساكنة بدل لغة القمع والتجاهل.

