اعتبر بيان لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بأزيلال مسيرة ساكنة أيت بوكماز “انتفاضة سلمية مشروعة تعبّر عن رفض واضح للسياسات النيوليبرالية، التي عمّقت الفوارق وعمّقت تهميش الهامش”.
وأكدت الفيدرالية في البيان الذي توصل موقع “سفيركم” بنسخة منه، أن “منطقة أيت بوكماز أصبحت نموذجا صارخا لفشل النموذج التنموي الفوقي، الذي أجهز على الحقوق الأساسية في التعليم والصحة والبنية التحتية، وخلق واقعا يفتقر إلى مقومات العيش الكريم، وسط عزلة مزمنة تقطع المنطقة عن باقي ربوع الوطن”.
وأعلنت الفيدرالية تضامنها اللامشروط مع ساكنة أيت بوكماز، معتبرة مطالبهم، المتمثلة أساسا في إصلاح وتعبيد الطريقين الجهويتين 302 و317، وتوفير طبيب قار بالمركز الصحي، والتغطية الهاتفية والرقمية، وبناء المدرسة الجماعاتية، وإنشاء فضاءات رياضية وسدود تلية، مطالب مشروعة تشكل الحد الأدنى من شروط الكرامة، مُدينة “منطق التسويف والمماطلة الذي قوبلت به مطالب الساكنة، رغم جولات الحوار السابقة”، ومشيرة إلى غياب إرادة سياسية حقيقية لدى الجهات الوصية.
وحمل البيان المسؤولية للسلطات الإقليمية والجهوية، وكذا للأحزاب السياسية المتعاقبة على تدبير المجالس المحلية والجهوية والحكومة، التي اتُّهِمت بالتقصير وتعميق العزلة نتيجة التعاطي الضيق مع قضايا الهامش.
ودعت الفيدرالية مختلف القوى الديمقراطية إلى ربط نضال أيت بوكماز بباقي حركات الاحتجاج الاجتماعي في المغرب، باعتبار هذه الديناميات الشعبية شرطا أساسيا لتحقيق مغرب العدالة الاجتماعية والمجالية، حيث لا تتحول الجبال إلى عوالم منسية.
وفي السياق نفسه، قال محمد نايت درع، الكاتب المحلي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بأزيلال، إن المسيرة “انطلقت من أيت بوكماز، وهي تتجه حاليا نحو ولاية بني ملال، مع توقف رمزي مرتقب أمام عمالة أزيلال”، مبرزا أن “المشاركين يقطعون مسافات طويلة مشيا على الأقدام لإيصال صوتهم والتعبير عن معاناتهم”.
وأضاف نايت درع، في تصريح لموقع “سفيركم”، أن المسيرة عرفت حادثتين بارزتين، تمثلت الأولى في محاولة منعها من الاستمرار، عبر إقامة حاجز أمني بين منطقتي أيت محمد وأيت بوكماز، غير أن المحتجين تجاوزوا الحاجز بشكل سلمي. أما الثانية، فتمثلت، حسب المتحدث، في “إصابة أحد المشاركين بلدغة عقرب أثناء المبيت الليلي، استدعت نقله إلى المستشفى”، مشيرًا إلى أن حالته الصحية الآن مستقرة.
وأشار المتحدث إلى أن “مطالب المحتجين بسيطة لكنها حيوية، أبرزها تعبيد الطرق الجهوية 302 و317، وتوفير وسائل نقل منتظمة، وتغطية صحية دائمة عبر طبيب قار ومركز صحي مجهز، إلى جانب تعميم التغطية الهاتفية والرقمية، خاصة لفائدة التلاميذ”، مشددًا على أن “الساكنة فقدت الثقة في الخطابات السياسية والانتخابية التي لم تُسفر إلا عن وعود فارغة وواقع مرير”.
وختم المسؤول السياسي في حزب الرسالة بالتأكيد على “ضرورة فتح حوار مركزي جدي ومسؤول، يفضي إلى حلول ملموسة تعيد الاعتبار للمنطقة وساكنتها”.

