أكد الكاتب والإعلامي الحسن حمورو أن كتابه الجديد “نقط نظام: إضاءات في السياسة والشأن العام” يمثل محاولة لقراءة التحولات السياسية التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة. وذلك من خلال مقالات كتبت في سياقات متعددة، لكنها تنطلق من رؤية مشتركة تقوم على فهم الوقائع وتحليلها قبل إصدار الأحكام بشأنها.
وأوضح حمورو، في تصريح للصحافة على هامش حفل توقيع الكتاب بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، السبت 09 ماي 2026، أن المؤلف لا يقتصر على تجميع نصوص منشورة سابقا. بل يسعى إلى بناء خيط فكري يربط بين الأحداث اليومية والأسئلة الكبرى المرتبطة بالديمقراطية والثقة والوساطة السياسية. وكذا مسار النقاش العمومي بالمغرب.
وأضاف أن الكتاب يتناول قضايا تتصل بالحياة الحزبية والتدبير العمومي والعلاقة المركبة بين السياسة والمجتمع. معتبرا أن الاختلاف السياسي ينبغي أن يظل مؤطرا بمنطق التعددية واحترام المؤسسات وقواعد الحوار الديمقراطي.
المشهدان السياسي والإعلامي والنقاش العمومي
وشدد الكاتب على أن المشهدين السياسي والإعلامي في حاجة إلى نقاش عمومي أكثر رصانة وعمقا، قائم على الحجة والتحليل بدل الشعبوية وخطابات التخوين والإقصاء. مبرزا أن السياسة ليست فقط مجالا للتنافس والصراع. بل أيضا فضاء لإنتاج الأفكار وبناء الثقة وتدبير الاختلاف داخل المجتمع.
كما سجل أن عنوان “نقط نظام” يحمل دلالة رمزية تحيل على الحاجة إلى إعادة ترتيب أولويات النقاش العمومي. وكذلك تنظيمه داخل الفضاء السياسي والمؤسساتي.
ويتصدر الكتاب تقديم للقيادي السابق في حزب الاستقلال والوزير الأسبق مولاي امحمد الخليفة. الذي نوه بتجربة الكاتب وحضوره في النقاش العمومي من خلال الكتابة والتحليل السياسي.
كما اعتبر الخليفة، في تقديمه للمؤلف، أن هذا العمل يندرج ضمن الكتابات السياسية التي تتجاوز مجرد وصف الوقائع إلى مساءلتها وتحليل خلفياتها واستشراف مآلاتها. مشيرا إلى أن مقالات الكتاب تتميز بنَفَس نقدي هادئ يبتعد عن الانفعال والتبسيط. ويراهن على القراءة المتأنية وربط الأحداث بسياقاتها السياسية والاجتماعية.
وأضاف أن الكتاب يثير أسئلة مرتبطة بالديمقراطية والثقة ودور الأحزاب والوساطة السياسية، دون ادعاء امتلاك الحقيقة أو تقديم أجوبة جاهزة. مبرزا أن من بين أهم ما يميز هذه الكتابات قدرتها على الجمع بين التحليل السياسي والبعد القيمي. باعتبار السياسة مجالا للمسؤولية والأخلاق، وليس فقط لتدبير المصالح.
وختم الخليفة بالتأكيد على أن جمع هذه المقالات في مؤلف واحد يتيح للقارئ تتبع تطور رؤية الكاتب تجاه قضايا السياسة والشأن العام. معربا عن أمله في أن يسهم الكتاب في تعزيز تقاليد الكتابة السياسية الجادة وترسيخ ثقافة النقاش العمومي الرصين.

