احتضنت مؤسسة وسيط المملكة، صباح اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026، الورشة الثالثة والختامية للبرنامج الوطني نحو إدارة المساواة تحت عنوان “البحث العلمي وإدارة المساواة: مقاربات أكاديمية”.
وقال وسيط المملكة، حسن طارق، في كلمته الافتتاحية إن البرنامج الوطني ” نحو إدارة المساواة” هو أحد صيغ الجيل الجديد من برامج الحوار العمومي، التي أطلقتها المؤسسة، خلال الشهور الأخيرة، إذ يتعلق ببرنامج للترافع المؤسساتي حول علاقة الإدارة بالشرط النسائي، دفاعا عن الحاجة الماسة للمزيد من تكريس قيم المساواة بين الجنسين في الولوج للمرافق الإدارية.
وأشار الوسيط إلى أن المؤسسة ستقدم في ختام البرنامج اقتراحات لتعديل بعض مقتضيات اللامساواة أمام المرافق العمومية، بالإضافة إلى تكثيف خلاصات البرنامج ونتائجه في موضوع السنة للتقرير القادم للمؤسسة الذي يهم موسم 2025.
وأفاد في سياق متصل، أن البرنامج كشف عن أربع خلاصات مؤقتة، أولها أن الوساطة لا تظل ظاهرة ذكورية، حيث أنه ومن بين أربعة تظلمات، واحد فقط تتقدم به امرأة ، و عندما تفعل ذلك فإنها كثيرا ما تقوم بذلك باسم أحد أفراد اسرتها.
وتكشف الخلاصة الثانية، أن سجل المساواة الإدارية يشكل أحد الزوايا الميتة للبحث العلمي والعملي على حد سواء، مقابل تخمة في تناول قضايا تهم المساواة السياسية، والاجتماعية (الأسرية)، وتطور في الاهتمام بالمساواة الاقتصادية، وذلك وفقا لمسح أولي للأبحاث الاكاديمية داخل الجامعة المغربية، و للمرجعيات الترافعية ذات الصلة بسياسات المساواة، وللأعمال المتعلقة بالبحث الذي يُسند الفعل المدني.
وسيط المملكة، أوضح أيضا أن خريطة التظلمات النسائية الواردة على وسيط المملكة، وذات الصلة بادعاءات تهم غياب الولوج المتساوي للمرافق العمومية، مشكلة بذلك عينة تمثيلية لجيوب اللامساواة التي تغطي مساحات واسعة من العلاقة داخل المجتمع، وبين المجتمع والدولة، خارج الإرادة المعيارية لترسيخ مبدأ المساواة، والإرادة الدستورية المعلنة لتكريس غاية المناصفة.
من جهتها، الفاعلة الحقوقية عائشة بالعربي، أكدت أن المملكة قامت بمجهود جبار في مجال المساواة، بالإضافة للمجتمع المدني الذي يقود مبادرات مهمة في هذا المجال، لكن هذا لاينفي وجود “عوائق كثيرة” لإرساء المساواة بحسب تغبير المتحدثة.
ولفتت في تصريحها لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، إلى أن مصطلح المساواة يخيف ويزعزع، لأن الكثير يفهمه بشكل خاطئ، مسترسلة “لانريد فرقا بين الرجال والنساء، كما لانريد أيضا التراتبية بين الجنسين
وأن نعتبر الرجل أقوى من المرأة وأن نوكل له مناصبا أكثر من المراة”.
وتابعت أن كثيرا من المسؤولين والشباب يرون أن المساواة ستؤثر في مسيرة الأسرة وتوازنها غير أنها على عكس ذلك، أداة أساسية للتنمية ولضمان حقوق النساء والرجال والأطفال، داعية لتوجيه الجهود في هذا الاتجاه، على اعتبار أن المرأة شريكة الرجل في كل المجالات.

