من المرتقب أن تجتمع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد مع وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، يوم الخميس المقبل، وفق ما أكده مصدر نقابي. بعد انتهاء اللجنة من تشخيص أوضاع مختلف الصناديق. وذلك تمهيدا لبحث مداخل الإصلاح الممكنة.
وسيتم عقد هذا الاجتماع من أجل التوافق حول تقرير تشخيصي نهائي لأوضاع صناديق التقاعد. ليتم رفع هذا التقرير إلى اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد برئاسة رئيس الحكومة. وبمشاركة الأمناء العامين للمركزيات النقابية وممثلي أرباب العمل، قصد دراسة نتائج التشخيص.
وأكد مصدر نقابي أن النقاش لم ينتقل بعد إلى مرحلة السيناريوهات الإصلاحية، مؤكدا أنه “لاوجود لأي سيناريو إصلاحي مطروح إلى حدود الساع”.
وسبق أن عبر العربي الحبشي، عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، عن رفضه لما وصفه بـ”الثالوث الملعون”. المتمثل في الرفع من سن التقاعد، والزيادة في الاشتراكات، والتخفيض من المعاشات. معتبرا أن هذه الإجراءات تمثل “إصلاحات مقياسية” تتم على حساب الطبقة العاملة ولا تشكل حلا حقيقيا للأزمة.
وأكد في تصريح لـ”سفيركم” أن العمال والمتقاعدين ليسوا مسؤولين عن الاختلالات التي تعرفها أنظمة التقاعد. وأن الدولة مطالبة بتحمل مسؤوليتها. كما دعا أرباب العمل إلى المساهمة بدورهم في إصلاح هذه الأنظمة.
ومن جانبه، أكد محمد الحطاطي، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح سابق لـ”سفيركم”. أن أي إصلاح مفترض لا يمكن أن يتحمل كلفته الأجراء أو الموظفون. مشددا على أن الدولة والحكومة مطالبتان بتحمل مسؤوليتهما الكاملة، بالنظر إلى دورهما في تفاقم الوضع. سواء من خلال ضعف المساهمة في بعض الصناديق أو عدم فرض احترام القانون على أرباب العمل. كما أن توسيع قاعدة المنخرطين عبر إدماج الأجراء غير المصرح بهم يشكل مدخلا أساسيا لتحسين التوازنات المالية.
وأبرز أن مستقبل إصلاح أنظمة التقاعد رهين بمدى احترام الحكومة لمنهجية الحوار الاجتماعي الحقيقي. وتقديم معطيات دقيقة وخطط واضحة. بدون ذلك، سيبقى الملف مفتوحا على مزيد من التوتر، خاصة إذا تم المساس بحقوق ومكتسبات الشغيلة.

