دافع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز عن نجم برشلونة الشاب لامين يامال بعد الجدل الذي أثاره رفعه العلم الفلسطيني خلال احتفالات تتويج برشلونة بلقب الدوري الإسباني. معتبراً أن ما قام به يعبر عن “تضامن يشعر به ملايين الإسبان”.
وأثارت اللقطة التي ظهر فيها يامال، البالغ من العمر 18 سنة، وهو يرفع العلم الفلسطيني فوق حافلة مكشوفة خلال موكب الاحتفال في شوارع برشلونة، ردود فعل سياسية وإعلامية واسعة. خصوصاً بعد اتهامات إسرائيلية له بـ”التحريض على الكراهية”.
إسرائيل تهاجم يامال بسبب فلسطين
وهاجم وزير الدفاع الإسرائيلي كاتس اللاعب. معتبراً أنه اختار “التحريض على الكراهية” ضد إسرائيل.
وقال كاتس، في تدوينة باللغة الإسبانية على منصة “إكس”، إنه يأمل أن يعلن برشلونة بشكل واضح “عدم وجود مكان للتحريض أو دعم الإرهاب”، وفق تعبيره.
من جهته، بدا مدرب برشلونة هانز فليك متحفظاً تجاه الواقعة. إذ قال خلال مؤتمر صحفي إن هذه الأمور “لا تعجبه عادة”، قبل أن يضيف أن اللاعب “راشد وهذا خياره”.
سانشيز يرد على الاتهامات الإسرائيلية
رفض سانشيز الاتهامات الموجهة إلى يامال، واعتبر أن رفع علم دولة لا يمكن اعتباره تحريضاً على الكراهية.
وكتب رئيس الحكومة الإسبانية على منصة “إكس” أن من يعتبر التلويح بعلم دولة “تحريضاً على الكراهية” إما أنه “فقد صوابه أو أعمته لا أخلاقيته”. مضيفاً أن يامال “عبر ببساطة عن تضامن مع فلسطين يشعر به ملايين الإسبان”، قبل أن يؤكد أن ذلك يجعله “أكثر فخراً به”.
ويعد سانشيز من أبرز المنتقدين الأوروبيين للحرب الإسرائيلية على غزة. إذ سبق أن وصف العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ 2023 بأنها “إبادة جماعية”.
دعم يامال يصل إلى غزة
وامتد صدى موقف لامين يامال إلى قطاع غزة، حيث رسم فنانون داخل أحد مخيمات اللاجئين جدارية تُظهر اللاعب وهو يرفع العلم الفلسطيني، فوق أنقاض المنطقة المدمرة جراء الحرب، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر متصاعد بين إسبانيا وإسرائيل. وذلك منذ اندلاع الحرب في غزة عقب هجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
وكانت إسرائيل قد سحبت سفيرها من مدريد بعد اعتراف إسبانيا بالدولة الفلسطينية سنة 2024. فيما أنهت الحكومة الإسبانية مهام ممثلتها الدبلوماسية في تل أبيب خلال مارس الماضي.

