منوعات

لو فرشت على الأرض.. ثروة الأغنياء العرب تغطي مساحة الرباط 6 مرات

يمكن لثروة المليارديرات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مجتمعة، أن تغطي مساحة قدرها 740 كيلومترا مربعا إذا حُوّلت إلى أوراق نقدية من فئة دولار واحد، حسب تقرير جديد لمنظمة “أوكسفام”، المتخصصة في محاولة إيجاد حلول للقضاء على الفقر في العالم.

وقالت المنظمة إن ذلك يقارب حجم العاصمة دمشق في سوريا 7 مرات والتي تبلغ مساحتها 105 كيلومترات مربعة، أي تقريبا 6 مرات مساحة العاصمة الرباط.

وذكرت أن ثروة أغنياء المنطقة وأصحاب المليارات، قد تضخمت في سنة 2024، بحوالي تريليوني دولار أمريكي (2000 مليار دولار) أي بوتيرة أسرع بثلاث مرات من عام 2023.

وأبرزت أن الأغنياء يزدادون غنى والفقراء يزدادون فقرا في المنطقة، إذ لم يتغير عدد الأشخاص الذين يعيشون تحت عتبة الفقر منذ سنة 1990، بينما تضاعفت ثروة المليارديرات بمقدار 6 مليارات دولار أمريكي، أي ما يعادل 16 مليون دولار يوميا.

وقارن التقرير المعنون بـ”ناهبون لا صانعون“، بين ما يجنيه الأغنياء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وبين ما يجنيه الأشخاص العاديون، حيث أن الفرد يحتاج ضمن أعلى 1% من أغنياء المنطقة إلى أقل من يوم ونصف ليجني ما يكسبه الشخص العادي ضمن أدنى 50% طوال عام كامل.

ولفت المصدر ذاته إلى أن ثروات أغنياء المنطقة إضافة إلى كامل القارة الإفريقية غير مكتسبة، إذ أن مصدر 60 بالمئة منها يكون هو الميراث أو السلطة الاحتكارية أو المحسوبية، حيث أن ثروات 6٪ من أصحاب المليارات بالعالم ناتجة عن المحسوبية.

وخلال تطرقه لدور الاحتكار في تكوين ثروات الأغنياء، قدم التقرير مثال “أليكو دانغوتي”، وهو أثرى شخص في إفريقيا، يبلغ صافي ثروته 11 مليار دولار أمريكي، موضحا أنه يمتلك “شبه احتكار” للإسمنت في نيجيريا، وقوة سوقية في جميع ربوع القارة.

وفي نفس السياق، أشار التقرير إلى أن ثروات 18 ٪ من أصحاب المليارات في العالم ناتجة عن الاحتكار، وأن نسبة 36 بالمئة من ثرواتهم اليوم هي أموال موروثة.

وفسرت المنظمة اللامساواة العميقة بين الأغنياء وبقية المجتمع، سواء بين الدول الغنية ودول الجنوب العالمي، بمخلفات الاستعمار التاريخي والثروة غير المكتسبة.

وأردفت “أوكسفام” أن الإرث الاستعماري جعل الشمال العالمي يسيطر بشكل كبير على موارد دول الجنوب، إذ تسيطر 101 شركة فقط مدرجة في بورصة المملكة المتحدة على موارد بقيمة 1.05 تريليون دولار أمريكي في إفريقيا.

بينما يستفيد أصحاب المليارات في المنطقة من الأرباح التي تحققها الشركات الكبيرة المتعدّدة الجنسيات، المسيطرة على سلاسل التوريد العالمية، حيث ذكر التقرير أن في سبع من أكبر عشر شركات مدرجة في العالم، ثمة ملياردير في منصب رئيس تنفيذي أو كمساهم رئيس.

وخلص التقرير إلى الإشارة إلى أن مالكي هذه الشركات وأصحاب الثراء الفاحش في دول الجنوب، يوظفون نفوذهم وثرواتهم من أجل خدمة مصالحهم الخاصة، ولو على حساب العمال والعاملات.

Shortened URL
https://safircom.com/j5fu
أمينة مطيع

Recent Posts

فاتح ماي آخر أجل لوضع الإقرارات الضريبية بالمغرب

دخل العد العكسي للمهنيين والمقاولين في المغرب لتسوية وضعيتهم الجبائية. حيث حددت المديرية العامة للضرائب…

34 دقيقة ago

تقرير.. سقوط وعد المليون منصب شغل يطارد حصيلة الحكومة

كشف تقرير مرصد العمل الحكومي حول حصيلة الولاية الحكومية 2021- 2026 عن فجوة واضحة بين…

ساعة واحدة ago

افتتاح المسرح الكبير بعرض فني عالمي وبصمة مغربية

دشن المسرح الكبير للرباط، مساء الأربعاء، أولى خطواته في المشهد الثقافي الدولي بعرض فني استثنائي،…

ساعتين ago

بعثة اقتصادية من لوكسمبورغ تبحث فرص الاستثمار بالمغرب

يتجه المغرب ولوكسمبورغ نحو مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، حيث ترتقب الرباط وصول بعثة رفيعة…

ساعتين ago

بووانو يربط بين “التراجع الحاد” للقطيع الوطني ومخطط المغرب الأخضر

ربط عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، ما وصفه بـ"التراجع الحاد" في…

3 ساعات ago

المغرب يتخذ إجراءات جديدة لحماية معطيات الفلاحين

دخل قطاع الفلاحة بالمغرب مرحلة جديدة من التنظيم الرقمي، تهدف إلى تحصين البيانات الخاصة بالفاعلين…

3 ساعات ago

This website uses cookies.