طالبت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” مختلف الفئات في مالي بالانتفاض ضد المجلس العسكري الحاكم وعزله ومقاطعته في شتى المجالات، بينما أعلنت فرنسا خفض عدد موظفيها في السلك الدبلوماسي والقنصلي في باماكو نتيجة تدهور الوضع الأمني في البلاد.
وأوضحت وكالة الأنباء المستقلة في خبر لها أن الجماعة نشرت بيانها عبر وكالة “الزلاقة” التابعة لها، دعت فيه إلى إقامة “حكومة إسلامية عادلة” و”نظام تعلو فيه أحكام الشريعة المحمدية”، متهمة السلطات بارتكاب “انتهاكات جسيمة ومجازر بشعة” في تمبكتو وماسينا وأربيندا، التي استُخدمت فيها مسيرات تركية أدت إلى “حصد الأرواح البريئة وتدمير المساكن والقضاء على أسر بأكملها”.
وذكرت الوكالة أن الحكومة المالية ما تزال لم تصدر بعد أي رد رسمي على البيان، غير أنها كانت قد نفت اتهامات مماثلة أوردتها الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، مؤكدة أن الجيش يحترم حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي بشكل صارم، مشددة على أن أي انتهاك محتمل يفتح فيه تحقيق ويتم التعامل معه بشكل جاد.
ولفتت تقارير إعلامية إلى أن المجلس العسكري الذي يتولى رئاسته الجنرال عاصيمي غويتا، هو من يتولى قيادة شؤون البلاد، وذلك منذ الانقلابين العسكريين اللذين شهدتهما مالي في عامي 2020 و2021، وسط انتقادات محلية ودولية لطول المرحلة الانتقالية وتعثر المسار السياسي.
وفي سياق متصل، قررت وزارة الخارجية الفرنسية خفض عدد موظفي سفارتها بعد مبادرة كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة إلى ذلك، حيث أقدمتا على إجلاء موظفيهما “غير الأساسيين” غير أنها لم تشر بالتدقيق إلى أعدادهم.
ولفتت وكالة الأنباء المستقلة إلى أن باريس لم تغير تعليماتها الموجهة للفرنسيين المقيمين في مالي، والبالغ عددهم حوالي أربعة آلاف، منذ أن دعتهم في 7 نونبر الجاري، إلى الاستعداد لمغادرة البلاد في أقرب وقت ممكن عبر الرحلات الجوية المتوفرة.
ويأتي هذا في ظل أزمة الوقود التي تعيشها مالي منذ إعلان “كتيبة ماسينا” بداية شتنبر الماضي حصارها على واردات الوقود إلى مالي، مستهدفة قوافل ناقلات كانت تحاول دخول البلاد أو الوصول إلى العاصمة باماكو.
ونقلت تقارير إعلامية أن هذا الوضع كان قد تسبب في تعليق التعليم لمدة أسبوعين قبل أن يتم استئنافه لاحقا وتعود الحياة تدريجيا إلى طبيعتها في العاصمة بعد تأمين القوات المسلحة دخول الشاحنات المحملة بالوقود.
وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة كانت قد نوهت خلال مباحثات جمعت نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو لوزير الخارجية المالي عبد الله ديوب بعمل قوات الجيش المالي ضد جماعة نصرة الإسلام والمسلمين. بينما أكدت ألمانيا مساندتها للشعب المالي كما فعلت على مدى 65 سنة.

