تتجه الأنظار إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث انطلقت، الثلاثاء، أولى جلسات محاكمة الفنان المغربي سعد لمجرد، على خلفية القضية التي تعود وقائعها إلى سنة 2018، والتي ما تزال تثير جدلا واسعا داخل الأوساط الإعلامية والفنية.
ووسط متابعة إعلامية مكثفة وترقب كبير لمجريات هذا الملف، انطلقت أولى جلسات هذه القضية، في انتظار صدور معطيات رسمية مفصلة حول ما دار داخل قاعة محكمة باريس الجنائية.
ومن المرتقب، أن تنظر المحكمة في القضية، على مدى عدة أيام، خصوصا بعد تداول معطيات جديدة مرتبطة بالملف. وفي هذا السياق، كانت مصادر خاصة قد أفادت لموقع “سفيركم”، بأن فريق دفاع لمجرد يستند إلى رواية تتحدث عن محاولة ابتزاز مزعومة، مرتبطة بطلب مبلغ مالي يقدر بثلاثة ملايين يورو، مقابل سحب المشتكية لأقوالها أو الامتناع عن المثول أمام محكمة الجنايات خلال مرحلة الاستئناف.
وكشفت المصادر ذاتها، بأن مدير أعمال سعد لمجرد كان قد وثق هذه المحادثات بشكل قانوني، ووضعها رهن إشارة عناصر الدرك الوطني الفرنسي، وهو المعطى الذي قد يشكل، في حالة تأكيده، نقطة تحول كبيرة في مسار القضية.
وتعود هذه التطورات، بحسب المعطيات المتوفرة، إلى فترة زمنية امتدت بين أواخر أكتوبر 2024 ويونيو 2025، حين تقدم سعد لمجرد ببلاغ إلى السلطات الفرنسية، فتح على إثره تحقيق في شبهة الابتزاز، بعدما تلقى اتصالات متكررة تعرض”صفقة تسوية” لإنهاء القضية، وهو ما يرجح أنه ساهم في تأجيل جلسة الاستئناف التي كانت مقررة آنذاك.
ويطرح هذا السيناريو تساؤلات حول إمكانية تغير مسار القضية، خاصة في حال ثبوت هذه الادعاءات أو نفيها خلال المراحل المقبلة من المحاكمة، ما قد يؤثر على موقع أطراف الملف داخل المسار القضائي.
ومن المنتظر أن تستمر جلسات المحاكمة إلى يوم 26 مارس الجاري، حيث سيتم الاستماع إلى باقي الأطراف، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه من معطيات رسمية قد تحسم الجدل الدائر حول هذا الملف، الذي يعد واحدا من أكثر القضايا إثارة للنقاش في الوسط الفني.

