كشف محامي صاحب قصر الضيافة في بوسكورة، المعروف إعلاميا بـ”قصر الكريملين”، عن موقف موكله من عملية الهدم التي أثارت جدلا واسعا، متهما السلطات المعنية بممارسة “الشطط في استعمال السلطة” و”العجرفة في تطبيق القانون”، مشيرا إلى أن موكله يتوفر على رخصة بناء قانونية
وأوضح محمد كفيل من هيئة الدارالبيضاء، خلال ندوة صحافية عقدها بحضور منابر إعلامية وطنية، أن ما تمت مشاهدته يخفي الكثير، مستفسرا عن المستفيد من ترويج مغالطات حول علاقة صاحب القصر مع أحد البرلمانيين، مردفا أن موكله يرى أن ماله وسمعته تعرضا للضرر، قائلا: “هذا الشخص تم المساس بماله، فنحن نتحدث عن 16 مليار، فإذا بنا نمس اليوم حتى بسمعته، إذ لم يكفيهم الاعتداء على ما شيده من بناية رائعة وجميلة”.
وأكد المحامي أن موكله حصل على رخصة البناء سنة 2021، وأن هدم السور بأكمله في مرحلة أولى تسبب في حالات سرقة ونهب، ما دفعه إلى تقديم شكاية في الموضوع، متهما في مداخلته أحد أعوان السلطة بـ”تحريض أشخاص على السرقة”، واصفا ما حصل بأنه “عجرفة في تطبيق القانون” و”شطط في استعمال السلطة”.
وأشار إلى أن المادتين 66 و68 من قانون التعمير تنظمان مسطرة الهدم، وأن العقار موضوع النزاع هو ملك خاص وليس للدولة، مضيفا أن القائد الذي عاين المخالفة سنة 2021 أحالها على وكيل الملك، في سياق ما وصفه بـ”ازدواجية” المسطرة القضائية والإدارية في قانون التعمير.
وقال إن عون السلطة اختار المسار القضائي لكنه لم ينتظر حكم المحكمة، معتبرا ذلك “تعسفا”، مبرزا في ذات الوقت أن القضية ليس فيها حكم نهائي، ومشيرا إلى أن المحكمة الزجرية قضت آنذاك بغرامة مالية وإرجاع الوضع إلى ما كان عليه.
وأردف المحامي أنه الأمر يتعلق بمحضرين، لم يتم تبليغهما لموكله، الأول للمفوض القضائي الذي عاين التنفيذ التلقائي للهدم والإصلاح، والثاني محضر السلطات التي عاينت بدورها نفس الأمر، موضحا أن المخالفة المحررة في سنة 2021 تكررت في سنة 2024 بنفس المراجع لكن بتاريخ جديد، وهو ما اعتبره “تزويرا معنويا”.
وأوضح أن عقار موكله يحتوي على بنايتين، الأولى تم هدمها وتبلغ 60 مترا في الطول و35 مترا في العرض، والتي كان من المفترض أن تكون معرضا للخيول مجهزا بأحدث التجهيزات التكنولوجية.
وقال إن موكله كان قد احتج على عدم إخباره بقرار الهدم، غير أنه قيل له أنه تم إخطاره عبر تطبيق الواتساب، وأنه طلب من عون السلطة منحه على الأقل 4 ساعات قبل الهدم لإزالة ما يمكن إنقاذه، قبل أن يتوجه لطلب لقاء عامل بوسكورة، وأورد أن الهدم بدأ بينما كان ينتظر في مقر العمالة، وأن مدير الديوان أبلغه برفض العامل استقباله، وفق روايته.
وذكر أن المخالفة المسجلة هي مخالفة العلو، وأن معاينة المخالفة تستوجب أهل الاختصاص وخبرة تقنية تقارن بين منسوب الأرض داخل العقار وخارجه. وطالب المسؤولين بالاستشهاد بقانون يخص الأراضي الفلاحية يلزم باحترام حد معين، كما أعلن أنه يعتزم اتخاذ إجراءات قانونية في إطار دعوى التعويض، وأعرب عن ثقته في مؤسسات القضاء.
واستطرد أن رخصة البناء سُحبت من موكله إلى حين تسوية الوضعية في 27 نونبر 2023، وأنه توقف منذ ذلك التاريخ عن أشغال البناء، وأنه تقدم بطلب رخصة جديدة وامتثل للملاحظات الموجهة إليه، غير أن قرار السحب “لم يحترم المقتضيات القانونية التي تفرض سحب الرخصة قبل بدء البناء وليس بعد انتهائه”.
وأضاف أن محضرا حرر سنة 2023 يتحدث عن هدم وإصلاح منسوب لموكله، ثم محضرا آخر سنة 2024 يتضمن معاينة تعود إلى سنة 2021، وترتبت عنه آثار سنة 2025، متسائلا عن الجهة التي تقف وراء هذه القضية ومن له مصلحة فيها.
واستفسر أيضا عن عنصر الاستعجال الذي أجبر المسؤول على عدم منح موكله مدة 48 ساعة، وهو ما لا يحترم، بحسبه، الفصول 66 و68 من قانون التعمير وتراتبية الزمن التي ينص عليها القانون، معبرا عن ثقته في الملك محمد السادس والقضاء المغربي في شقيه الجنائي والإداري.

