اعتبر جيرار ميستراليت، المبعوث الخاص لرئيس الجمهورية الفرنسية للممر الاقتصادي الهند-الشرق الأوسط-أوروبا، اليوم الخميس بالرباط، أن المغرب يتمتع بمؤهلات استثنائية تجعل منه شريكا استراتيجيا مميزا على الساحة الدولية في المجال الطاقي.
وفي تصريح صحفي عقب لقائه بوزير التجهيز والماء نزار بركة، أشار ميستراليت إلى أن المغرب يملك مزايا نادرة، أبرزها الرياح القوية والمنتظمة، خاصة في الجنوب، والأجواء المشمسة، والمجال العقاري الواسع، إلى جانب تنظيم إداري ووزاري فعال، وعرض واعد في مجال الهيدروجين، إضافة إلى موقعه الجغرافي القريب من أوروبا.
وأوضح ميستراليت، الذي يعد شخصية بارزة عالميا في القطاع الطاقي، أن هذه المقومات تمنح المغرب مكانة فريدة كشريك رئيسي لأوروبا، مشددا على أن المباحثات بين الطرفين تمحورت حول مشاريع “واعدة للغاية” في مجال الطاقة، تشمل إنتاج الهيدروجين والأمونيا والوقود الإلكتروني، ونقل هذه الطاقات، مع التركيز على إمكانية الربط الكهربائي بين الناظور في المغرب ومارسيليا في فرنسا.
كما أكد أن الجانبين يعملان بعمق على دراسة الشروط اللازمة لتحقيق هذا الربط، الذي يُنتظر أن يكون خطوة استراتيجية لتعزيز التكامل الطاقي بين المغرب وفرنسا ثم أوروبا.
من جانبه، أبرز الوزير نزار بركة أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه البنيات التحتية المينائية المغربية، خاصة ميناء الناظور غرب المتوسط، في تصدير الهيدروجين الأخضر نحو فرنسا، مما سيعزز مكانة المغرب كمحور إقليمي ودولي في إنتاج وتصدير الطاقة النظيفة.
يُذكر أن هذا الاجتماع يندرج في إطار اتفاق التعاون في المجال الطاقي، الموقع بين المغرب وفرنسا خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمملكة، بحضور شخصيات بارزة مثل سفير فرنسا بالرباط كريستوف لوكورتيي، ورئيس مجلس إدارة شبكة النقل والكهرباء كزافيي بيشاشيك.