مجلس المستشارين
صادقت لجنة الداخلية والجهات والجماعات الترابية والبنيات الأساسية بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين، بالإجماع على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات. في خطوة تفتح الباب أمام تعديل جزء أساسي من هندسة الجهوية المتقدمة بالمغرب.
ويهم النص مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26، القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات. بما يشمل توسيع اختصاصاتها، وتغيير آليات تنفيذ المشاريع، وتقوية مواردها المالية ابتداء من سنة 2027.
وأعلن رئيس اللجنة، مولاي عبد الرحمان أبليلا، عن سحب فريق الاتحاد الاشتراكي-المعارضة الاتحادية للتعديلات التي كان قد تقدم بها بخصوص النص.
كما أضاف أبليلا أن رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل، نور الدين سليك، عضو اللجنة، لم يحضر الاجتماع بسبب وجوده خارج الوطن، لكنه عبر عن موقف إيجابي من مشروع القانون.
وأكد رئيس اللجنة، في تصريح للصحافة عقب المصادقة، أن الإجماع حول النص يرتبط بأهميته وراهنيته. مبرزا أن الجهات في حاجة إلى الإصلاحات التي يتضمنها.
وأوضح أبليلا أن مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات يقوم، أساسا، على مقتضيين بارزين.
ويتعلق الأول بتوسيع وتعزيز اختصاصات الجهات، من خلال إقرار اختصاصات جديدة وأساسية. قال إنها من شأنها الرفع من نجاعة التنمية الترابية.
ويرتبط المقتضى الثاني بتحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات جهوية. بما يسمح بتطوير آليات التدبير والتنفيذ، وتحسين فعالية إنجاز المشاريع على المستوى الجهوي.
وأشار أبليلا إلى أن هذا النص ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز التنمية المجالية والعدالة الترابية. بما يدعم مسار الجهوية المتقدمة، ويقوي أدوار الجهات في التنمية.
قال وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، إن هذا القانون التعديلي جاء في إبانه، من أجل بدء العمل على تنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، الذي أعلن عنه الملك محمد السادس.
وثمن لفتيت، في كلمة عقب المصادقة، تفاعل المستشارين مع مشروع القانون، وانخراطهم في مناقشة النصوص التشريعية المرتبطة بقطاع الداخلية.
واعتبر الوزير أن هذا التفاعل يعكس جودة العلاقة والتعاون القائم بين الحكومة ومجلس المستشارين. ويؤكد، حسب تعبيره، الحرص المشترك على إنجاح الأوراش الإصلاحية والتنموية التي تعرفها المملكة.
ويرتكز النص التشريعي على ثلاثة محاور كبرى، تتمثل في إعادة هندسة اختصاصات الجهة وفق منطق النجاعة والوضوح، وتحديث آليات تنفيذ المشاريع، ثم تقوية الموارد المالية وتعزيز الاستدامة.
وينبني المشروع، وفق المعطيات المقدمة، على معالجة الإكراهات القائمة، وإعادة بناء منطق تدخل الجهة. بما يمكنها من أداء دورها كفاعل تنموي.
ويشمل ذلك تدقيق الاختصاصات، وتوجيهها نحو مجالات ذات قيمة مضافة، وملاءمتها مع التحولات الاقتصادية والرقمية، إلى جانب تقوية أدوات التنفيذ والموارد المالية.
يقترح مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات تعزيز الموارد المالية للجهات، عبر الرفع من حجم التحويلات المالية الموجهة إليها.
ومن المنتظر أن تبلغ هذه التحويلات ما لا يقل عن 12 مليار درهم سنويا، ابتداء من السنة المالية 2027، بهدف تمكين الجهات من تمويل المشاريع المهيكلة، وتعزيز قدرتها على تحقيق تنمية مجالية متوازنة.
وجاء النص، في جانب آليات التنفيذ، بإصلاح يتمثل في تحويل الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركة مساهمة، ضمن نموذج تدبيري جديد يقوم على المرونة والفعالية.
ويحافظ هذا التحويل، بحسب ما ورد في المشروع، على الطابع العمومي لهذه الآلية، وعلى استمرارية نشاطها دون انقطاع.
أكد المغرب، اليوم الاثنين بالرباط، التزامه بمواصلة دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز حماية نظم المعلومات،…
تحتضن العاصمة السنغالية دكار، يومي 3 و4 يونيو الجاري، الدورة 85 للجنة التنفيذية لاتحاد البرلمانات…
اعتبر تقرير “خمس سنوات من النموذج التنموي الجديد” أن استعادة الثقة بين المواطن والمؤسسات شكلت…
شارك مجلس النواب المغربي في أشغال دورة الربيع للجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي، المنعقدة بالعاصمة…
تتواصل معاناة مئات العاملات والعمال السابقين بشركة "سيكوم-سيكوميك" بمدينة مكناس. بعد مرور نحو خمس سنوات…
من المغرب إلى كندا، ومن القصيدة العربية إلى الدراسات الشكسبيرية، شق الأكاديمي والكاتب المغربي الأصل…
This website uses cookies.