شهدت فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، تقديم الكاتب والمحامي الفرنسي هوبير سيان الجزء الثاني من الكتاب الجماعي “المصير المشترك” ومؤلفه الجديد “ليوطي ومولاي يوسف، ملحمة صداقة” الصادرين عن منشورات دار أبي رقراق.
ويندرج العملان ضمن سلسلة “فرنسا-المغرب، كتابات مشتركة” التي تجمع كتابا من البلدين وبلدان أخرى. لتعزيز التفكير الجماعي وإغناء الحوار الفكري في المعرض الدولي للنشر والكتاب.
أبعاد الكتاب الجماعي
يسلط الجزء الثاني من كتاب “المصير المشترك” الضوء على الصداقة المغربية-الفرنسية، عبر تجميع نصوص لنحو عشرين كاتبا من مشارب متعددة.
وأوضح سيان أن هذا الإصدار يمثل امتدادا للجزء الأول الصادر سنة 2024. مشيرا إلى أنه يقدم رؤى جديدة.
وأضاف أن العمل يشكل فسيفساء من السرديات التي توحدها نية التفكير في مصير مشترك بين فرنسا والمغرب والعالم.
قراءة في العلاقات التاريخية
ويقدم المؤلف الجديد “ليوطي ومولاي يوسف، ملحمة صداقة” صيغة مراجعة لكتاب سابق. حيث يستعرض مسار اللقاءات والتبادلات بين سلطان المغرب والمقيم العام الفرنسي.
وأكد هوبير سيان أن الكتاب يتيح مفاتيح فهم أفضل للعلاقات بين البلدين خلال الفترة ما بين 1912 و1925. مبرزا أن روابط الصداقة تلك ما تزال تغذي العلاقات الحالية.
مقاربات نقدية وتاريخية
أبرز الجامعي ميلود لوكيلي أن المؤلف يجمع بين صرامة القانوني وإبداع الأديب، ويكتسي أهمية في تمكين الشباب والفرنسيين من فهم تاريخ المغرب.
ومن جهتها، أشارت صباح الشرايبي، المشاركة في التأليف، إلى أن أعمال سيان تندرج ضمن مقاربة قائمة على الشهادة والروابط التاريخية، بهدف ترسيخ فكرة أن الصداقات المشتركة تشكل حاجزا في وجه التطرف والقطيعة.
تميز اللقاء بحضور نخبة من المثقفين والجامعيين إلى جانب عدد من المساهمين في الكتاب، وتخلله حفل توقيع للإصدارات.

