مغاربة مورسيا.. صحيفة إسبانية: خطاب الكراهية يُبنى في الشبكات الاجتماعية واليمين المتطرف يشرعنه

كشفت صحيفة إسبانية أن موجة الكراهية والعنف الأخيرة التي استهدفت المهاجرين المغاربة في بلدة “توري باتشيكو” بإقليم مورسيا، جاءت نتيجة خطاب كراهية بُني في شبكات التواصل الاجتماعي، وشرعنه اليمين المتطرف.

وأوضح تقرير نشرته صحيفة “La Razon” الإسبانية، أن موجة العنصرية التي استهدفت المهاجرين بدأت عندما تعرض شاب من أصول مغربية، لم يُكشف بعد عن هويته، لاعتداء جماعي من طرف مجموعة من سكان البلدة، بعد اتهامه زورا بالاعتداء على رجل مسن يُدعى دومينغو.

وذكر أن الأم تحدثت عن “مطاردة جماعية”، ووصفت ما تعرض له ابنها بـ”الاعتداء الوحشي”، حيث انهال عليه 15 شخصا بالضرب على مستوى الرأس وكافة أنحاء جسمه، وقد تم اعتقال المعتدين وفتح تحقيق معهم بتهم تتعلق بالكراهية والاعتداء الجسدي.

وأردف المصدر ذاته أن التحقيقات أظهرت فيما بعد أن المعتدين على دومينغو ليسوا من سكان البلدة، وأن لا علاقة لهم بالشاب المغربي، وبدورها أكدت مصادر أمنية، أن الهجوم تم التخطيط له مسبقا، وقد يكون مرتبطا بتحديات على منصة “تيك توك”، مضيفة أن القضية ما تزال قيد التحقيق، غير أن السلطات تنتظر الانتهاء من جمع الأدلة اللازمة لتقديمها إلى القضاء.

ولفت التقرير إلى أنه في اليوم الذي تحدث فيه دومينغو إلى الإعلام، انتشر أيضا مقطع فيديو آخر يظهر رجلا مغطى بالدماء قيل إن مهاجرين اعتدوا عليه، ليتبين لاحقا أن الضحية من ألميريا، وأن المعتدين إسبان، مشيرا إلى أنه تم استخدام الفيديو كذريعة من قبل جماعات يمينية متطرفة للتحريض على المهاجرين.

وكانت قد أعلنت شخصيات يمينية، تمتلك سوابق في التحريض على المهاجرين، مثل داني “ديزوكوبا” والصحفي المرتبط باليمين المتطرف فيتو كيلس، عن نيتهما الحضور إلى البلدة وتنظيم مظاهرة، غير أن تدخل الحرس المدني حال دون تنفيذ ذلك، حيث نُشر أكثر من 100 عنصر لتأمين المدينة ومنع هذا التصعيد.

وأوردت الصحيفة تصريح الإعلامي أليخاندرو روميرو، الذي اعتبر أن شبكات التواصل لعبت دورا محوريا في تأجيج الوضع، واصفا ما جرى بأنه نتيجة مباشرة لـ”نظام خوارزمي لا يفرق بين الحقيقة والكذب، بل يضخم كل ما يثير التفاعل”، وقال إن هذا المناخ الرقمي ساعد على انتقال الكراهية من الإنترنت إلى الشارع.

ومن جانبها، أكدت أستاذة علم الاجتماع بجامعة مورسيا، ناتاليا موراييس، أن أحزابا مثل “فوكس” تُشرعن العنف ضد المهاجرين، من خلال تجاهلها المتعمد لإدانة هذه الأفعال، موضحة أن ضعف الخدمات العامة، خصوصا في مجالات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية، يجعل من السهل تحميل المهاجرين مسؤولية الأوضاع، ما يخلق مناخا مناسبا لانتشار الكراهية والتمييز.

Shortened URL
https://safircom.com/mgud
أمينة مطيع

Recent Posts

الصناعات التحويلية تتراجع والطاقة تهبط في المغرب خلال سنة 2026

أظهر الرقم الاستدلالي لإنتاج الصناعات التحويلية، باستثناء تكرير النفط، تراجعا بنسبة 1,4 في المائة خلال…

29 دقيقة ago

بين التعطيل العملي للدستور ومدى ضرورة التدخل الملكي لحماية الاختيار الديمقراطي

بقلم: زكرياء البركاوي يعد البرلمان من أهم مؤسسات الرقابة الشعبية على المؤسسات، و يعتبر النائب…

60 دقيقة ago

الصديقي لـ”سفيركم”: اتفاق واشنطن وطهران يطيح بأكبر أهداف إسـ.رائيل في المنطقة

أكد سعيد الصديقي، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة محمد بن عبد الله بفاس، أن…

ساعة واحدة ago

مونديال 2026 يختبر وجها جديدا لقوانين الكرة

تدخل قوانين كرة القدم في كأس العالم 2026 مرحلة اختبار جديدة، بعدما قرر الاتحاد الدولي…

ساعتين ago

البابا يدعو لزيارة المسنين ويرفض معاداة السامية

دعا البابا لاون الرابع عشر إلى استعادة عادة زيارة الأجداد والمسنين، خصوصا الذين لا يتلقون…

ساعتين ago

فرض تسعيرة خاصة بالمقاهي تزامنا مع مباريات المغرب بالمونديال.. ماذا يقول حُماة المستهلك؟

عرفت أثمنة الخدمات المقدمة من طرف عدد من المقاهي ارتفاعا لافتا، تزامنا مع انطلاق منافسات…

3 ساعات ago

This website uses cookies.