مقتل كنديان من أصل مغربي وجزائري يهز موريال

عاشت مدينة مونتريال، طيلة أمس الإثنين، على وقع حادث إطلاق نار خطير في حي كوت دي نيج (Côte-des-Neiges)، أسفر عن مقتل ظابط الشرطة الشاب محمد لامين بنرضوان، من أصول جزائرية يبلغ 34 سنة، ومواطن كندي، ويحمل أيضا الجنسية المغربية، موشي مزراحي، إضافة إلى مصرع المشتبه به. فيما أصيبت شرطية أخرى بجروح خطيرة استقرت حالتها لاحقاً، وفق ما أكدته السلطات الأمنية.

وبدأت الواقعة عندما تلقت مصالح الأمن بلاغاً بشأن شخص مسلح داخل محيط أحد الفنادق بمنطقة ديكاري، قبل أن يتطور التدخل الأمني إلى مواجهة مسلحة انتهت بمقتل المهاجم في عين المكان بعد تبادل لإطلاق النار مع عناصر الشرطة.

وأمام خطورة الوضع، أصدرت السلطات الكندية إنذاراً أمنياً عاجلاً عبر الهواتف المحمولة ووسائل الإعلام. دعت فيه السكان إلى البقاء داخل منازلهم وإغلاق الأبواب والنوافذ وتجنب المنطقة. قبل أن يتم رفع الإنذار بعد تأكيد تحييد المهاجم وعدم وجود أي تهديد إضافي للسكان.

وشهد الحي انتشاراً أمنياً واسعاً وإغلاق عدد من المحاور الرئيسية. فيما توقفت بعض خدمات النقل العمومي بشكل مؤقت، وسط حالة من الذعر في صفوف السكان الذين تحدثوا عن سماع طلقات نارية متتالية خلال الحادث.

هوية المنفذ لا تزال مجهولة

ورغم مرور ساعات على الحادث، لم تكشف شرطة مونتريال بعد عن هوية المهاجم. مؤكدة أن عملية تحديد هويته والتحقيق في خلفياته ما تزال متواصلة.

وقال مدير شرطة مونتريال، فادي داغر، إن المحققين يعملون على جمع الأدلة والاستماع إلى الشهود من أجل فهم ملابسات الهجوم ودوافعه الحقيقية. مشدداً على أن السلطات لا تتوفر حتى الآن على مؤشرات قاطعة بشأن الأسباب التي دفعت المهاجم إلى تنفيذ العملية.

فرضيات غير مؤكدة حول الدوافع

وفي وقت التزمت فيه السلطات الحذر. تداولت بعض وسائل الإعلام الكندية والدولية معطيات أولية تفيد بأن المحققين عثروا على وثيقة أو رسالة يُعتقد أنها تعود للمهاجم. تتضمن أفكاراً يمينية متطرفة ومعادية للنساء وانتقادات للمجتمع المعاصر وبعض التحولات الثقافية والاقتصادية. واستبعدت أن يكون للحادثة علاقة بالإرهاب.

أول شرطي يقتل أثناء الخدمة منذ عقود

ويكتسي الحادث أهمية خاصة داخل كندا. إذ يعد أول حادث يقتل فيه عنصر من شرطة مونتريال أثناء أداء الواجب منذ أكثر من عقدين. ما خلف صدمة كبيرة داخل الأوساط الأمنية والسياسية.

وتوالت رسائل التعزية والتضامن من مختلف المسؤولين في كيبيك وكندا. فيما تستمر فرق التحقيق الجنائي والخبراء التقنيون في فحص مسرح الجريمة وتحليل الأدلة الإلكترونية والشخصية الخاصة بالمهاجم. على أمل كشف هويته ودوافعه خلال الساعات أو الأيام المقبلة.

أسئلة تنتظر الإجابة

ومع انتهاء العملية الأمنية، تبقى عدة أسئلة مطروحة: من هو منفذ الهجوم؟ وهل كان يستهدف الشرطة بشكل مباشر أم أن المواجهة جاءت نتيجة تدخل أمني عادي؟ وهل يتعلق الأمر بعمل فردي مرتبط باضطرابات شخصية أو فكرية، أم أن وراءه دوافع أيديولوجية أوسع؟

أسئلة ينتظر الرأي العام الكندي الإجابة عنها مع تقدم التحقيقات، في واحدة من أكثر الحوادث الأمنية التي هزت مونتريال خلال السنوات الأخيرة.

Shortened URL
https://safircom.com/83yc
سفيركم

Recent Posts

بونغو تشعل موازين بإيقاعات أفرو-إلكترو

أدخلت المغنية الأنغولية بونغو، مساء الاثنين، جمهور منصة بورقراق بالرباط، في أجواء راقصة مفتوحة على…

14 دقيقة ago

لوبيات المحروقات.. البرنوصي: مجلس المنافسة تحول من هيئة للضبط إلى مؤسسة لتقديم “المشورة”

اعتبر الكاتب العام للجمعية المغربية لمحاربة الرشوة- ترانسبرانسي المغرب، أحمد البرنوصي، أن المغرب يشهد خلال…

45 دقيقة ago

حديث الثلاثاء: هل أصبحنا نبحث عمن يكرهنا؟

بقلم: عمر لبشيريت مع كل مناسبة رياضية كبرى، مثل منافسات كأس العالم الجارية حاليا، يتكرر…

ساعة واحدة ago

بمشاركة خبراء عرب.. بنسعيد يجمع الدول العربية لمناقشة تأثير وسائل التواصل على الشباب

انطلقت صباح اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، أشغال اللقاء العربي الأول حول "أثر وسائل التواصل…

ساعتين ago

حتى لا نُسِيء الظن بالوزيرة!

بقلم: محمد حفيظ انتشر على وسائل الإعلام ومواقع التواصل تصريح منسوب إلى وزيرة إعداد التراب…

ساعتين ago

المغرب والهند يوسّعان تنسيقهما ضد الإرهاب

عقد المغرب والهند، الاثنين في نيودلهي، الاجتماع الثاني لمجموعة العمل المشتركة حول مكافحة الإرهاب. في…

ساعتين ago

This website uses cookies.