قررت الهيئة القضائية بغرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، أمس الجمعة، استكمال مناقشة ملف الفساد المالي المرتبط بجامعة محمد الخامس، والذي يتابع فيه رئيس سابق للجامعة إلى جانب مهندسين ومقاولين وموظفين وأطر تقنية، بعد سنوات من البحث والتحقيقات التي انطلقت إثر تقرير للمجلس الأعلى للحسابات.
وتعود وقائع الملف إلى حوالي ست سنوات، حين كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات عن اختلالات خطيرة في صفقات عمومية تخص بناء مقر رئاسة الجامعة والخزانة الجامعية ومعهد الدراسات البرتغالية والإسبانية، إضافة إلى مرافق أخرى تابعة لكلية الآداب.
وقدرت كلفة هذه المشاريع بنحو مليار سنتيم، مع تسجيل تجاوزات في الأداءات المالية، وصرف مبالغ قبل إنجاز الأشغال، فضلا عن تناقضات بين ما نفذ على أرض الواقع وما تم التصريح به في الكشوفات الحسابية، إلى جانب تغييرات غير مبررة في التصاميم.
التحريات التي أنجزتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، بتكليف من النيابة العامة المختصة، أكدت هذه الخروقات، ما دفع إلى متابعة تسعة متهمين في حالة سراح، بينهم رئيس سابق للجامعة، ورئيس مصلحة الصفقات، ومهندسون، ومقاولون، ومسؤولو مكاتب دراسات.
وقد وجهت للمتهمين تهم تبديد أموال عمومية وصنع شهادات غير صحيحة واستعمالها، بينما نسبت إلى آخرين تهم المشاركة في هذه الأفعال.
وبعد عدة جلسات مؤجلة، اختارت المحكمة عقد جلسة استثنائية امس الجمعة لمناقشة الملف بشكل موسع، في أفق الحسم فيه ابتدائيا.

