أدانت جمعية منتخبي العدالة والتنمية، ما وصفته بـ”التهديد والتهجم غير المسبوق والتهديد المباشر” لرئيس جماعة تبانت، خالد تيكوكين، عضو المكتب الوطني للجمعية، من طرف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش.
الجمعية اعتبرت أن ما صدر عن رئيس الحكومة، يُشكل مسًّا خطيرا بمبدأ استقلالية الجماعات الترابية، ويبتعد عن أخلاقيات العمل الحكومي وعن الأدوار السياسية المطلوبة من رئيس الحكومة، والتي تلزمه بضرورة التفاعل السريع والاستباقي والإيجابي والمسؤول مع حاجيات ومطالب المواطنين في احترام تام وتعاون مع باقي المؤسسات والسلطات الدستورية، وِفقا لتعبير البيان.
وذكَّرت في ذات السياق، أخنوش بأنه -حسب ما صرح به- زار جماعة آيت بوكماز وقضى فيها يومين كاملين، دون أن تُترجم تلك الزيارة إلى أي أثر تنموي ملموس، مؤكدة أن هذا ما يعد دليلا واضحا على ضعف الالتزام السياسي والاستخفاف بالمسؤولية السياسية وعدم التتبع المسؤول لإنجاز الوعود والالتزامات اتجاه المناطق الجبلية المهمشة.
جمعية منتخبي “البيجيدي” أكدت تعبيرها عن رفضها المطلق لما سمته “الانتقائية السياسية والحزبية الضيقة التي تشوب في بعض الأحيان توزيع المشاريع والدعم العمومي على الجماعات الترابية”، موضحة أن في الأمر خرق تام للمبادئ والمقتضيات الدستورية التي تلزم الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، بضمان تكافؤ الفرص للجميع، والرعاية الخاصة للفئات الاجتماعية الأقل حظا.
الجمعية دعت المؤسسات العمومية والجماعات الترابية إلى العمل على تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من مختلف الحقوق الأساسية الاقتصادية والاجتماعية.
وجددت تنبيهها، لرئيس الحكومة إلى أن أسلوب التهديد والتصعيد لا يليق بالمسؤولية الحكومية، داعية إياه للانكباب بدل ذلك على معالجة الاختلالات البنيوية التي تعرفها الجماعات القروية والمناطق الجبيلة، واعتماد خطاب مسؤول ومؤسساتي يليق بالمسؤولية الحكومية، ويحترم المواطنات والمواطنين والمنتخبين على حد سواء.
وكان عزيز أخنوش، قد وجه انتقادات لاذعة لما اعتبره “استغلالا سياسيا” للمسيرة الاحتجاجية التي نظمتها ساكنة منطقة “أيت بوكماز” بإقليم أزيلال.
وتابع في تعقيبه على مداخلات المستشارين خلال الجلسة الشهرية لرئيس الحكومة بالغرفة الثانية للبرلمان، يوم الثلاثاء المنصرم، مخاطبا تيكيوكين، “إذا أردت أن تكون رئيس جماعة أو مجلس إقليمي أو جهوي، فعليك أن تدافع على الناس من موقعك، لا أن تستغل معاناتهم”.

