نظم الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) والبنك الإفريقي للتنمية (BAfD) يوم أمس الثلاثاء بالرباط منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة الإفريقية، وذلك بحضور وفود عن الشركات الصغيرة والمتوسطة من حوالي عشرين دولة إفريقية، إلى جانب شركاء عموميين استراتيجيين.
وأوضح شكيب العلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أنه لمواجهة انخفاض نسبة التجارة البينية الإفريقية، والتي لا تتجاوز حاليًا 15%، ولتحقيق إفريقيا مزدهرة، ذات سيادة ومتكاملة، يجب على القادة ورجال الأعمال الأفارقة التركيز على تحويل الموارد الهائلة التي تزخر بها القارة إلى أدوات تنموية تعطي الأولوية لإفريقيا وللأفارقة.
وأشار العلج إلى أن مستقبل إفريقيا يعتمد على تحقيق معدلات تقترب من تلك المسجلة في آسيا (58%) وأوروبا (68%)، مع تعزيز علامة “صنع في إفريقيا”، خاصة وأن الإنتاج الصناعي في القارة لا يتجاوز حاليًا 1.9%.
وفي نفس السياق، تلى يونس السكوري رسالة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، التي أكد فيها على أن “تحقيق هذا التكامل بنجاح يتطلب تحديد القطاعات الاستراتيجية وتكاملها في سلاسل القيمة، بهدف التخصص وتطبيق أدوات تجارية مناسبة”.
ودعا السكوري إلى إجراء تحولات هيكلية في السياسات الصناعية لتوفير بيئة أعمال تعزز الرفاه المالي للشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل 75% من فرص العمل في إفريقيا.
وتطرق المنتدى لجملة من المحاور من بينها تقديم دراسة أعدها الاتحاد العام لمقاولات المغرب والبنك الإفريقي للتنمية، حيث تم من خلالها تحديد مشكلات التنمية وقدرات التصنيع في القارة.
وأوصت الدراسة بضرورة التعاون بين القطاعين العام والخاص، مؤكدة على أهمية توحيد الجهود كما هو الحال مع منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، ومن جهة أخرى، تعزيز علامة “صنع في إفريقيا”.