قال عزيز رباح، الوزير السابق للتجهيز والنقل واللوجيستك، في نشاط أقيم يوم أمس السبت 22 نونبر 2025 بمدينة بولونيا الإيطالية، إن القرار الأممي الأخير رقم 2797، يعد انتصارا دبلوماسيا يؤكد على الحق التاريخي في سيادة المغرب على صحرائه، مؤكدا أن عمل المغرب يجب أن ينصب على تنزيل مبادرة الحكم الذاتي المغربية.
وأوضح رباح في مداخلته بهذه المناسبة، التي اطلعت عليها صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن مشروع الحكم الذاتي المقترح يضمن إحداث هيئات تشريعية وتنفيذية وقضائية تمارس سلطاتها داخل الجهة في مجموعة من المجالات الحيوية، بما يتيح إدارة تشاركية لشؤون السكان المحليين ويكفل تمكنهم من تدبير مصالحهم.
وأفاد رباح أن هذه الإدارة التشاركية تشمل مجموعة من الجوانب، أبرزها الإدارة المحلية، والأمن والشرطة الجهوية، ثم التخطيط الاقتصادي وتشجيع الاستثمار والتجارة والسياحة، فضلا عن البنية التحتية من نقل وطاقة وماء، إلى جانب الخدمات الاجتماعية كالتعليم والصحة والتشغيل والسكن، مع الحفاظ على الهوية الثقافية الحسانية.
وأبرز رباح أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية، التي كان قد تقدم بها المغرب في سنة 2007، ترتكز على موارد مالية مستقلة، حيث تعتمد على العائدات المحلية والموارد الطبيعية، إلى جانب المخصصات من ميزانية الدولة.
وشدد رباح على أن الدولة المركزية تحتفظ باختصاصاتها، من الرموز الوطنية (العلم والنشيد والعملة) إلى الوظائف الدستورية والدينية للملك بصفته أمير المؤمنين والضامن لوحدة الأمة وحريات المواطنين الدينية والمدنية.
وتشمل اختصاصات الدولة المركزية، بحسب المتدخل ذاته، كل من الأمن الوطني والدفاع الخارجي والعلاقات الخارجية مع إشراك الحكومة المحلية، ثم الحفاظ على وحدة النظام القضائي، مضيفا أن المقترح ينص على تعيين مندوب للحكومة داخل الجهة يمثلها ويشرف على تنفيذ اختصاصاتها.
وفيما يتعلق بالبنية المؤسساتية المرتبطة بالمبادرة، فقد عرض رباح تشكيلة البرلمان الجهوي الذي سيكون منتخبا من سكان الأقاليم الصحراوية، والذي يضم ممثلين عن القبائل وسكان الجهة، إلى جانب تمثيلية مناسبة للنساء، مردفا أن البرلمان ينتخب رئيس الحكومة الجهوية، ويعينه الملك بعد ذلك لتشكيل الحكومة المحلية والإشراف على الإدارة الجهوية.
أما بالنسبة للمجال القضائي، فإن مبادرة الحكم الذاتي المغربية، تتوفر على محاكم جهوية مستقلة تصدر أحكامها باسم الملك، ومحكمة عليا جهوية تختص بتأويل القوانين المحلية، مشددا على ضرورة عدم المساس باختصاصات المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة الدستورية للمملكة.
ولفت أيضا إلى أهمية إحداث مجالس اقتصادية واجتماعية تضم ممثلين عن القطاعات الاقتصادية والمهنية والجمعوية، بهدف تعزيز المشاركة الواسعة في صياغة السياسات التنموية المحلية ودعم الاقتصاد الاجتماعي بالجهة.
وفيما يخص قضية العودة والمصالحة، قال رباح إن المقترح ينص على إدماج العائدين في الحياة العامة في ظروف تحفظ كرامتهم وتضمن أمنهم وتحمي ممتلكاتهم، وتمكنهم من ممارسة جميع حقوقهم والمشاركة في التنمية، مشيرا إلى إحداث مجلس انتقالي مكلف بتدبير عملية عودة اللاجئين ونزع السلاح وإعادة الإدماج تحت إشراف الأطراف المعنية.
وتوقف أيضا عند العلاقات المغربية الإيطالية، مشيرا إلى أن تطويرها يمر عبر احترام ودعم سيادة الدولتين، وتطوير الشراكة الاقتصادية، والتعاون العلمي والتقني بين الجامعات ومراكز التكوين المهني، إضافة إلى التعاون الثقافي والاجتماعي والرياضي، وتوسيع الشراكة بين الجهات والجماعات الترابية، مع حماية مصالح الجاليتين في البلدين.
وتطرق رباح كذلك إلى المبادرة المغربية الإفريقية الأطلسية، مؤكدا أن الصحراء عموما، والداخلة بشكل خاص، تمثلان بوابة وصل بين إفريقيا والعالم، ولا سيما الدول غير المطلة على البحر، معتبرا ميناء الداخلة بمركبه الصناعي واللوجيستيكي “البوابة الأولى”.
وسلط المتحدث ذاته الضوء على المطار المستقبلي وتوسيع الشبكة الطرقية ومسارات الربط مع دول الساحل جنوب الصحراء، فضلا عن مشاريع الربط الكهربائي والربط البحري مع دول غرب إفريقيا، ما من شأنه أن يعزز استفادة الدول غير المطلة على البحر من هذه المبادرة.
أنهت دول رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان” مفاوضات اتفاق إطار الاقتصاد الرقمي، في خطوة…
بقلم: يوسف اغويركات لما كنتُ طالبا في الجامعة، وفي خضم معارك الحركة الطلابية وساحات النضال…
تستعد أسعار المحروقات بالمغرب لتسجيل انخفاض جديد ابتداء من منتصف ليلة الأحد إلى الاثنين. حيث…
شارك المغرب في احتفال يوم إفريقيا بلندن بحضور ثقافي لافت، جعل من القفطان المغربي وفضاء…
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران قدمت تعهدات بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي.…
افتتحت مدينة خريبكة، أمس السبت، فعاليات الدورة الـ26 من المهرجان الدولي للسينما الإفريقية، في نسخة…
This website uses cookies.