فن وثقافة

“بلاصا تورو” بطنجة.. من مصارعة الثيران إلى مسرح للتجارة والفنون

يعود بناء حلبة مصارعة الثيران في طنجة، المعروفة باسم “بلاصا تورو”، إلى عام 1950 خلال فترة الحماية الإسبانية على المغرب، وقد استُخدمت هذه الساحة لمصارعة الثيران لفترة وجيزة بلغت ست سنوات فقط، لينتهي نشاطها باستقلال المغرب، وتدخل بعد ذلك إلى ساحة مهملة في أغلب الفترات.

بناء الساحة في ظل نظام فرانكو:

تم بناء الحلبة خلال ذروة الحماس القومي الإسباني تحت نظام فرانكو، في تلك الحقبة، أي عند بدء بناء الساحة، لم يكن يتوقع أحد أن استقلال المغرب بات قريبا.

وحرص النظام الفرانكوي على تعزيز الحضور “الإسباني في طنجة”، حيث تم افتتاح الساحة باحتفال ضخم في 27 غشت 1950، ومع ذلك، لم تكن الساحة مربحة بسبب استيراد جميع المستلزمات من إسبانيا، بما في ذلك الثيران والمصارعين، وغالبا ما كانت السفارة الإسبانية تغطي التكاليف.

واستمر نشاط الساحة حتى عام 1956، وهو العام الذي نال فيه المغرب استقلاله. وقد أعيد فتح الساحة لفترة وجيزة في عام 1970 مع حضور المصارع الشهير “الكوردوبي”، لكن هذا كان بمثابة شهادة وفاة للساحة.

وتقرر في عام 2016، تحويل الساحة إلى “معلم وطنية” لحمايتها من أي تغييرات قد تؤثر على هيكلها ومعمارها.

أنشطة متنوعة

بعد انتهاء فترة استخدام الساحة لمصارعة الثيران، تنوع استغلالها بين تحويلها إلى قاعة للحفلات الموسيقية والمعارض التجارية، أو لاستضافة بعض الأنشطة الرياضية.

كما تحولت في التسعينيات، إلى مركز لاحتجاز المهاجرين غير النظاميين، حيث كانت طنجة في ذلك الوقت بوابة رئيسية نحو أوروبا. ولاحقا، اقتصر استخداماها على العروض الموسيقية، ولكنها بقيت مغلقة معظم الوقت.

انبعاث الساحة بدون ثيران

عادت ساحة مصارعة الثيران بطنجة إلى الواجهة مع بدء أعمال الترميم والتجديد، حيث تعتبر الآن من أهم المعالم التاريخية.

وخصص المغرب لأعمال الترميم أكثر من 70 مليون درهم، مع إضافة 20 مليون درهم للميزانية في إطار اتفاقية شراكة لترميم المعلمة بين مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة ومجلس جماعة طنجة.

وفي مذكرة إخبارية لجماعة طنجة، أعلنت فيها مؤخرا على أن أشغال التجديد والترميم عرفت تقدما ب95 في المئة.

من المصارعة إلى الاقتصاد

يهدف مشروع التجديد إلى تحويل الساحة إلى فضاء اقتصادي وثقافي وفني ديناميكي، بالإضافة إلى استضافتها لمجموعة متنوعة من الفعاليات الثقافية بسعة تصل إلى 7,000 مقعد.

وتتضمن خطة المشروع بناء قاعة معارض، مطاعم، محلات ثقافية، ومرافق أخرى، بالإضافة إلى تهيئة المساحات الخارجية للمعلمة.

كما سيتم إنشاء مساحة عامة تضم مواقف للسيارات، مرافق حضرية، نافورة، وساحة عامة تتسع لـ 120 شخصا، ومنطقة مخصصة للعروض في الهواء الطلق.

Shortened URL
https://safircom.com/2qe6
فاتحة المودن

Crot4d Crot4d crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d crot4d Crot4d crot4d crot4d Crot4d Crot4d crot4d crot4d crot4d crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d

Recent Posts

بعد تأهل الأسود.. لارام توفر 3000 مقعد والسفارة المغربية بالمكسيك تصدر دليلا للمسافرين

أعلنت الخطوط الملكية المغربية عن إطلاق برنامج جوي استثنائي لنقل الجماهير المغربية إلى مدينة مونتيري…

8 دقائق ago

بعد اكتشاف مواد سامة.. وزارة الصناعة التقليدية تدعو إلى وقف استعمال القطران في الفخار الغذائي

وجه كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، مراسلة إلى رؤساء غرف…

39 دقيقة ago

توقيف عنصر موالي لتنظيم “داعش” ببركان

تمكنت مصالح الشرطة القضائية بمدينة بركان، على ضوء معلومات استخباراتية وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة…

ساعة واحدة ago

في رد غير مباشر على أخنوش.. “الاستقلال” ينسب إلغاء الساعة للأغلبية

في رد ضمني، على خروج رئيس الحكومة، عزيز أخنوش للإعلان بشكل منفرد على الرجوع للساعة…

ساعة واحدة ago

مُنتجان مغربيان يلتحقان بأكاديمية الأوسكار

التحق المنتجان المغربيان لمياء الشرايبي وكريم آيتونة بأكاديمية الفنون وعلوم السينما، المعروفة عالميا بالأوسكار، ضمن…

ساعتين ago

الرؤية الأطلسية للمغرب تُطرح في ندوة ببنجول

ناقشت ندوة احتضنتها العاصمة الغامبية بانجول، الأربعاء، الرؤية الأطلسية للمغرب، من خلال إبراز مسار الدول…

3 ساعات ago

This website uses cookies.