فتحت الدورة 102 من مهرجان حب الملوك بصفرو واجهة موازية لإبراز الصناعة التقليدية والمنتوجات الفلاحية. من خلال معارض افتتحت الأربعاء، في محاولة لربط البعد الاحتفالي للمهرجان بحركة تجارية وسياحية داخل المدينة.
وجرى افتتاح معارض المنتوجات الفلاحية والصناعة التقليدية بحضور عامل إقليم صفرو، إبراهيم أبو زيد. حيث خصصت فضاءات لعرض منتجات محلية وحرفية تعكس جزءا من غنى جهة فاس مكناس. وتمنح العارضين فرصة للترويج والبيع أمام زوار المهرجان.
معارض تعطي لمهرجان حب الملوك بصفرو بعدا اقتصاديا
ويبرز معرض المنتوجات الفلاحية تنوع العرض المحلي بالإقليم، من حب الملوك إلى العسل وزيت الأركان ومنتجات التجميل. إلى جانب منتجات أخرى تعكس خصوصية النشاط الفلاحي بصفرو والمناطق المجاورة لها.
ويعرض فضاء الصناعة التقليدية منتجات تعاونيات وحرفيين من إقليم صفرو وجهة فاس مكناس، تشمل الجلود والجلابيب والقفاطين والنحاس. إلى جانب منتجات مرتبطة بصناعة الحلويات التقليدية. في فضاء يقدم صورة عن مهارات الحرفيين وقدرتهم على الحفاظ على المهن التقليدية مع تطويرها.
وقال ناجي فخاري، رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس مكناس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن مشاركة الحرفيين والتجار والفلاحين في هذا الموعد تكتسي أهمية خاصة. لأنها تتيح لهم التعريف بمنتجاتهم وتسويقها أمام جمهور واسع.
كما أضاف فخاري أن مهرجان حب الملوك بصفرو يشكل مناسبة لتعزيز حضور المنتجات التقليدية وتقريبها من الزوار. معتبرا أن دعم الفاعلين المؤسساتيين للحرفيين والمهنيين يمنح القطاع دفعة لمواصلة التطور وفتح قنوات أوسع للترويج.
حرفيو صفرو يعرضون النحاس واللباس التقليدي
وأوضح الحرفي رضوان القداري أن المعرض يوفر فرصة لعرض قطع نحاسية ذات جودة، إلى جانب منتجات تقليدية متنوعة تعكس خبرة الحرفيين وإبداعهم في التعامل مع المواد المحلية والموروث المهني.
كما أضاف أن المعرض يعرف إقبالا من سكان صفرو وزوار وافدين من مدن مجاورة. ممن يقصدون الفضاءات المخصصة لاكتشاف المنتجات المعروضة والتعرف على التقنيات التي تميز حرفيي المنطقة.
وتواكب هذه المعارض فضاءات مؤسساتية تشارك فيها قطاعات ومؤسسات متعددة. من بينها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والتعاون الوطني. إلى جانب مؤسسات بنكية والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.
فضاءات تعليمية وثقافية ضمن الدورة 102
وأشار رشيد كايز، المدير الإقليمي بالنيابة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بصفرو. إلى أن مشاركة المديرية في أنشطة الدورة 102 تأتي ضمن الدينامية التي يعرفها قطاع التعليم.
كما أوضح كايز أن المديرية تشارك بثلاثة فضاءات للعرض، يبرز أحدها إبداعات التلاميذ في المجال التكنولوجي. خصوصا الروبوتيك. فيما خصص فضاء آخر للفنون التشكيلية من خلال لوحات أنجزها تلاميذ مؤسسة “التفتح” للتربية والتكوين 18 نونبر.
وتقترح الدورة 102 من مهرجان حب الملوك، المنظمة بين 24 و27 يونيو. برنامجا فنيا وثقافيا يهدف إلى إبراز المهارات المحلية والأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والسياحية المرتبطة بهذا الموعد التقليدي.
ويتضمن البرنامج كرنفالا كبيرا يجوب شوارع المدينة، وسهرات فنية يحييها فنانون مغاربة على منصتي باب المقام وقرية الفنون الشعبية. إلى جانب ندوات وورشات فنية وقرية مخصصة للأطفال.
ويحمل المهرجان، المصنف ضمن التراث الثقافي غير المادي لليونسكو منذ سنة 2012، بعدا سنويا يتجاوز الاحتفال بفاكهة حب الملوك، إذ يساهم في تحريك النشاط الاقتصادي والسياحي بصفرو، والتعريف بمؤهلاتها التاريخية والعمرانية، من أسوار ومعالم وأحياء قديمة، إضافة إلى إبراز نمط عيش سكانها وتقاليدهم المحلية.

