يكشف تقديم مهرجان سينما الجنوب بالرباط ملامح دورته المقبلة التي ستحتضنها غرناطة خلال يوليوز، في سياق تعزيز التعاون الثقافي بين المغرب و إسبانيا.
احتضنت الخزانة السينمائية المغربية بالرباط، مساء الثلاثاء، عرض برنامج الدورة الـ12 من مهرجان “سينما الجنوب”، المرتقب تنظيمها بين 17 و 25 يوليوز بمدينة غرناطة، بمبادرة من سفارة إسبانيا بالمغرب. و يأتي هذا التقديم ضمن دينامية ثقافية تسعى إلى توسيع التبادل السينمائي بين البلدين.
برنامج مهرجان سينما الجنوب يمتد عبر فضاءات متعددة
واستعرض المنظمون أبرز ملامح الدورة المقبلة من خلال شريط فيديو يوثق محطات سابقة، بما في ذلك الجوائز و الندوات والعروض التي احتضنتها غرناطة. و أبرزت المعطيات أن المهرجان سيحتضن أنشطته في 12 فضاءً مختلفاً، تتوزع بين مواقع تاريخية ومراكز ثقافية و ساحات عامة.
يراهن المهرجان، وفق المنظمين، على خلق فضاء مفتوح للقاء بين صناع السينما و مختلف الفاعلين الثقافيين و الاجتماعيين. إلى جانب عرض إنتاجات سينمائية من دول الجنوب.
رهان على الربط بين الصناعات السينمائية
وأكد السفير الإسباني بالمغرب أن اختيار الرباط لتقديم هذه الدورة يعكس مستوى الروابط الثقافية بين البلدين. خاصة في المجال السينمائي. و أشار إلى أن العلاقات الثنائية تقوم أيضاً على التعاون الاقتصادي و الاجتماعي، إلى جانب بعدها الثقافي و التاريخي.
من جهته، أوضح مدير المهرجان أن هذه التظاهرة تسعى إلى بناء جسور بين السينما و محيطها الأوسع. بما يشمل الفاعلين الثقافيين و الاقتصاديين، في سياق دولي يتسم بتداخل المجالات.
جوائز و برامج موازية تعزز حضور مهرجان سينما الجنوب
وستتنافس أفلام من آسيا و إفريقيا و أمريكا اللاتينية على جوائز “الحمراء” الذهبية و الفضية، إلى جانب جائزة الجمهور. كما سيخصص المهرجان جائزة “مفتاح الجنوب” للإنتاجات المشتركة بين أوروبا و دول الجنوب، مع برمجة تكريمات لشخصيات سينمائية.
وسيضم البرنامج أيضاً فقرة “شاشات مفتوحة” الموجهة للجمهور الواسع، إلى جانب ورشات في التحريك و كتابة السيناريو، وموائد مستديرة تناقش التعاون الدولي و قضايا اجتماعية، من بينها الصحة و الهجرة النسائية.
إصدارات سينمائية وحصيلة ممتدة عبر السنوات
يشمل المهرجان محوراً مخصصاً للنشر، حيث أصدر تسعة كتب ثنائية اللغة تناولت قضايا سينمائية متنوعة. كما سجل، على امتداد دوراته، عرض 600 فيلم من 45 دولة، و تتويج أعمال من 29 بلداً، من بينها فيلمان مغربيان.
و يأتي تنظيم هذه الدورة في سياق سعي مدينة غرناطة إلى تعزيز موقعها الثقافي، في أفق ترشحها لتكون عاصمة للثقافة الأوروبية سنة 2031.

