انطلقت، مساء أمس الثلاثاء 5 ماي، فعاليات حفل افتتاح الدورة الخامسة من المهرجان الوطني لجائزة محمد الجم لمسرح الشباب. في إطار النسخة الرابعة عشرة للمهرجان، الذي تنظمه جمعية محمد الجم للمسرح بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل. وسط تأكيد على مواصلة دعم الطاقات الشابة وتعزيز حضور المسرح داخل دور الشباب.
وأعلن الفنان محمد الجم، في كلمته الافتتاحية، انطلاق هذه التظاهرة الثقافية التي تحظى بالرعاية الملكية السامية. معتبرا أن هذا الدعم يشكل “قوة وجدانية كبرى” تحفز القائمين على المهرجان على الاستمرار في تطوير تجربة مسرح الشباب وترسيخها ضمن المشهد الثقافي الوطني.
أبرز تظاهرة وطنية
وأكد الجم أن المهرجان، الذي أصبح تقليدا سنويا، أضحى من أبرز التظاهرات الوطنية الموجهة للشباب. مبرزا أن نجاحه واستمراريته يعودان إلى “الإيمان الصادق والنضال المتواصل” والتعاون مع فروع الجمعية عبر مختلف جهات المملكة. إلى جانب التنسيق مع المديريات الجهوية والنيابات الإقليمية لقطاعي الثقافة والشباب.
وسجل المتحدث أن هذه الدورة تعرف مشاركة واسعة للهواة المنتمين للأندية ودور الشباب، الذين تأهلوا عبر مراحل إقصائية محلية وجهوية. للتنافس على جوائز المهرجان في هذا “العرس المسرحي”، بما يعكس الدينامية التي يعرفها مسرح الشباب على الصعيد الوطني.
كما نوه بالدعم الذي تقدمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في شخص وزيرها محمد المهدي بنسعيد. إلى جانب مساهمة عدد من الفاعلين والمتعاطفين مع المجال المسرحي. معتبرا أن هذا التضافر ساهم في ترسيخ المهرجان ضمن قائمة التظاهرات الثقافية والفنية بالمملكة.
إغناء الساحة الفنية
وشدد الجم على التزام الجمعية بمواصلة العمل من أجل إغناء الساحة الفنية. وجعل المسرح داخل دور الشباب فضاء لتطوير المهارات وصقل الكفاءات. في إطار تشجيع حرية التعبير والإبداع والابتكار، بما يعكس تنوع الثقافة المغربية.
وفي السياق ذاته، أكد الكاتب العام لقطاع الشباب، مصطفى مسعودي، أن تنظيم هذه التظاهرة يندرج ضمن استراتيجية الوزارة الرامية إلى دعم الإبداع الشبابي وتعزيز مكانة المسرح كوسيلة للتعبير والتفاعل مع قضايا المجتمع. مبرزا أن المهرجان يشكل “فرصة متميزة للمواهب الشابة لإبراز قدراتها الإبداعية فوق الخشبة”.
فضاء للتعبير الحر
وأضاف، في كلمة ألقاها نيابة عن وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن دعم الوزارة لهذه الجائزة منذ انطلاقها يعكس الأهمية التي يكتسيها المسرح في أوساط الشباب المغربي. باعتباره فضاء للتعبير الحر ومنصة لتفجير الطاقات الإبداعية. إلى جانب كونه رافعة للاندماج في الدينامية الثقافية الوطنية.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن المهرجان يمثل نموذجا ناجحا للشراكة بين القطاع الحكومي والمجتمع المدني. ويساهم في تفعيل برامج تأهيل مؤسسات دور الشباب وتطوير مضامينها التربوية. بما يتيح للشباب فرص صقل مهاراتهم الفنية في مختلف المجالات، وعلى رأسها المسرح.
كما أبرز انخراط المديريات الجهوية والإقليمية للوزارة في تنظيم مختلف مراحل الإقصائيات واحتضانها داخل فضاءات دور الشباب. إلى جانب تأطير المشاركين عبر ورشات تكوينية. ما يساهم في اكتشاف مواهب جديدة وتأهيلها للمشاركة في النهائيات الوطنية.
ونوه مسعودي بالمجهودات التي يبذلها مسؤولو قطاع الشباب ومديرو دور الشباب. إلى جانب جمعية محمد الجم للمسرح. لضمان استمرارية هذه التظاهرة وإنجاح مختلف مراحلها. داعيا الجمهور إلى مواكبة العروض المسرحية وتشجيع الطاقات الشابة.

