الرئيسي

مولاي الحسن في عامه الـ22.. ولي عهد يتدرج بثبات في تحمّل القيادة

تحل اليوم الخميس الذكرى الثانية والعشرون لميلاد ولي العهد المغربي، الأمير مولاي الحسن، الذي رأى النور في القصر الملكي بالرباط بتاريخ 8 ماي 2003. وقد اختار له الملك محمد السادس اسم “الحسن”، تكريما لاثنين من الملوك البارزين في الدولة العلوية، السلطان الحسن الأول والملك الحسن الثاني.

ومنذ ميلاده، واكب المغاربة تفاصيل مسار هذا الأمير الذي لا يكبر فقط في السن، بل في المهام والرمزية، حيث لم يعد يُنظر إليه كولي للعهد فقط، بل أيضا كملك صغير تتشكل ملامحه المستقبلية أمام أعين المغاربة بثقة و”كاريزما” طاغية.

وتُجمع الكثير من الشهادات على أن مولاي الحسن ورث عن والده صرامة التكوين وتعدد الأبعاد، وعن جده هيبة الملوك وحنكة القيادة، إذ يرى كثيرون فيه شبها واضحا بالملك الراحل الحسن الثاني، في ملامح وجهه، ونظراته الثاقبة، وحركاته المتزنة، بل وحتى في تفاصيل سلوكه العام.

وبدأ ولي العهد في تلقي تعليمه الأولي في المدرسة المولوية بالقصر الملكي سنة 2008، قبل أن يحصل سنة 2020 على شهادة البكالوريا الدولية في شعبة العلوم الاقتصادية والاجتماعية، ويختار لاحقا الالتحاق بكلية الحكامة والعلوم الاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد السادس ببنجرير، في مسار يعكس توجهه الخاص في مقاربة الحكم والقيادة.

ويُشهد لمولاي الحسن بتمكّنه من لغات متعددة، إلى جانب العربية، حيث يتحدث بطلاقة الفرنسية والإنجليزية والإسبانية، ما جعله يحظى بحضور لافت في عدد من اللقاءات والمناسبات الدولية التي رافق فيها والده الملك محمد السادس، بل تكلف في مناسبات عديدة بنفسه بلقاء الرؤساء والملوك والجلوس على نفس الطاولة ندا لند، مثلما حدث في نونبر الماضي في لقاء خاص مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.

وإلى جانب الدراسة والتكوين، فإن مولاي الحسن يولي أيضا اهتماما بهوايات أخرى، من بينها كرة القدم، إذ يُعرف بحبه لنادي الرجاء البيضاوي ومتابعته لمباريات نادي برشلونة الإسباني، وقد أبدى إعجابه بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وحضر إلى جانب والده نهائي كأس العالم للأندية 2013 بين الرجاء وبايرن ميونيخ.

كما يهوى ولي العهد الطيران، وهو ما انعكس على اختياره التكوين في مجال الطيران العسكري بالمدرسة الملكية الجوية بمراكش، وقد أفادت تقارير صحفية دولية أن شغفه بالطيران قاده إلى اقتناء طائرة خاصة من طراز Gulfstream G650 وهي مملوكة لديه حاليا.

وعلى صعيد الأنشطة الرسمية، عرف عامه الثاني والعشرون حضورا بارزا لولي العهد، إذ ترأس في أبريل الماضي الجائزة الكبرى للملك محمد السادس للقفز على الحواجز، كما افتتح الدورة 16 للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس، واستقبل الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز، حاملا رسالة من العاهل السعودي إلى الملك محمد السادس، وحضر إلى جانب الأمير مولاي رشيد صلاة الاستسقاء بالرباط.

وإلى جانب ذلك، شارك مولاي الحسن في عدد من الجلسات الوزارية والدروس الحسنية، وصلاة العيد والمولد، وغيرها من المراسيم التي تعكس إعدادا ممنهجا لدور قيادي مستقبلي.

 

Shortened URL
https://safircom.com/8zy1
سفيركم

Recent Posts

مبادرة مغربية تحول فائض الطعام إلى دعم للفئات الهشة

تسعى مبادرة “كول اللي بغيتي” إلى تقليص هدر الطعام في المغرب، عبر تحويل الفائض الغذائي…

5 دقائق ago

المغرب وفلاندرز البلجيكية.. شراكة موانئ وأسواق واعدة

أبرز لقاء نظمته جمعية “أصدقاء المغرب” في مدينة أنتويرب البلجيكية، قوة علاقات المغرب وفلاندرز، ومسارها…

35 دقيقة ago

أكثر من 60 مدينة مغربية تخرج من دائرة الصفيح

كشفت الحكومة عن تسريع وتيرة معالجة السكن الصفيحي بالمغرب، بعدما أعلنت أن 62 مدينة ومركزا…

ساعة واحدة ago

نيويورك ونيوجيرسي تجهزان تجربة مختلفة لمونديال 2026

تستعد نيويورك ونيوجيرسي لاستقبال مونديال 2026 بسلسلة ترتيبات موجهة للجماهير، تشمل النقل ومناطق المشجعين والأنشطة…

ساعتين ago

“العدل الدولية” تنتصر للنقابات والعمال وتشرعن حق الإضراب

حسمت محكمة العدل الدولية الجدل الذي استمر لعقود داخل منظمة العمل الدولية بشأن مدى حماية…

ساعتين ago

المغرب يشغل المقعد الأول في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة

تم اختيار المملكة المغربية، يوم الثلاثاء بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، لشغل المقعد الأول خلال…

3 ساعات ago

This website uses cookies.