كشفت أميمة موموش، منسقة لجنة الدعم والمطالبة بإطلاق سراح معتقلي أوطم وكافة المعتقلين السياسيين، أن قرارات طرد 21 طالبا من جامعة ابن طفيل، من بينهم خمس طالبات، تم اتخاذها قبل انعقاد المجالس التأديبية، مستندة في ذلك إلى معطيات تفيد بحرمان طلبة من شواهد التسجيل وإخبارهم بكونهم “مفصولين” رغم أن المجالس التأديبية لم تكن قد انعقدت بعد، معتبرة ذلك يشكل خرقا صريحا للمساطر القانونية.
وأوضحت موموش في تصريح لـ”سفيركم” أن هذا الاستنتاج تدعمه وقائع ميدانية، حيث توجه عدد من الطلبة، من بينهم معتقلون سابقون أُفرج عنهم، لطلب شواهد التسجيل من الإدارة، غير أنهم أُبلغوا بكونهم مفصولين، قبل حتى انعقاد المجالس التأديبية، ما اضطرهم إلى الاستعانة بمفوض قضائي للتدخل وتمكينهم من هذه الوثائق، لاستخدامها لاحقا في الطعن أمام المحكمة الإدارية.
وفي سياق متصل، أشارت إلى أن عدد الطلبة المعنيين بالطرد بلغ 21 طالبا، من بينهم خمس طالبات، إضافة إلى طالب آخر، هو العلامي حمان، تم استدعاؤه للمثول أمام مجلس تأديبي مرتقب في الشهر المقبل، مؤكدة أن طريقة استدعائه “تشوبها نفس الاختلالات”.
وأكدت المتحدثة أن الاستدعاءات للمجالس التأديبية تمت عبر البريد الإلكتروني فقط، دون اعتماد وسائل التبليغ القانونية، مثل المفوض القضائي أو البريد المضمون أو إشعار مكتوب يسلم مباشرة، مضيفة أن عددا من الطلبة لم يتوصلوا بهذه الإشعارات بسبب مشاكل تقنية في البريد الإلكتروني المؤسساتي، ما حرمهم من حقهم في الدفاع.
كما أبرزت أن الطلبة لم تمنح لهم أي مهلة، ولم يتم الاستفسار عن أسباب غيابهم عن المجالس التأديبية، التي اتخذت قراراتها في غيابهم، معتبرة أن ذلك يشكل خللا مسطريا واضحا.
وفي ما يتعلق بسياق الاحتجاج، أكدت موموش أن الطلبة يخوضون معركة مستمرة منذ أسابيع، تتضمن مطالب بيداغوجية وديمقراطية، وعلى رأسها المطالبة بإلغاء القانون 24-59 المتعلق بالتعليم العالي.
وتحدثت أيضا عن تعرض طلبة لتهديدات من داخل الجامعة من طرف إداريين، تتعلق بحرمانهم من التسجيل في سلك الماستر في حال استمرارهم في التعريف بالقضية إعلاميا، معتبرة أن ذلك يدخل في إطار التضييق على الحركة الطلابية، مشيرة كذلك إلى مطالبة بعض الطلبة بتقديم “استعطافات” دون مبررات واضحة.
وبخصوص التواصل مع الإدارة، نفت المتحدثة وجود أي حوار مباشر، باستثناء حالة واحدة لطالبة تم الاتصال بها هاتفيا وحضرت المجلس التأديبي، خلافا لباقي الطلبة، مضيفة أن بعض الوثائق التي توصل بها الطلبة لم تكن موقعة، باستثناء حالات محدودة تضمنت توقيع نائب العميد، في حين أن باقي الإشعارات كانت تحمل فقط طابع المؤسسة.
كما اعتبرت أن ما ورد في بلاغ رئاسة الجامعة بخصوص تواصلها مع الطلبة “غير دقيق”، مشددة على أن طرق التبليغ لم تكن قانونية ولا موحدة، مشيرة في الآن ذاته إلى أن أغلب كليات الجامعة تشتغل بنواب عمداء في غياب عمداء رسميين، باستثناء كلية العلوم التي يشرف عليها رئيس الجامعة.
وفي ما يتعلق بالوضع داخل الحرم الجامعي، سجلت موموش حضورا للقوات العمومية بمحيط الجامعة، إلى جانب عناصر بزي مدني داخلها، قالت إن بعضهم سبق أن استمع إلى الطلبة داخل مخافر الشرطة.
وكشفت أن الطلبة باشروا بالفعل مسطرة التقاضي أمام المحكمة الإدارية، من خلال إيداع ملفين: الأول استعجالي يهدف إلى توقيف قرارات الطرد، والثاني في الموضوع للطعن في هذه القرارات وفق المسار القانوني العادي.
وشددت موموش على أن المرحلة المقبلة ستشهد تنظيم ندوة صحفية وأشكال نضالية جديدة من طرف الطلبة ولجان الدعم، بالتوازي مع المسار القضائي، من أجل المطالبة بإلغاء قرارات الطرد ووقف ما وصفته بالتضييق على العمل الطلابي.

