سياسة

ميارة: رفض قانون الإضراب “تهرب من المسؤولية” وحقوقيون يعتبرونه “تقييدا للحريات”

بعد أن صادق مجلس النواب على الصيغة المعدلة من مشروع قانون الحق في الإضراب، ما يزال الجدل بشأنه مستمرا في الغرفة الثانية للبرلمان، إذ بينما ترى نقابات أنه “لا يمكن تحقيق توافق كلي بشأنه”، ترى تنظيمات حقوقية أن صيغته “لا ترقى لروح دستور المملكة” وتدعو إلى نقاش موسع بشأنه.

ميارة: “رفض القانون تهرب من المسؤولية”

وفي هذا الصدد يرى النعم ميارة الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن التنظيمات التي ترفض هذا القانون “تتهرب من المسؤولية”، وذلك في كلمة له خلال اليوم الدراسي الذي نظمه كل من الاتحاد والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان اليوم الثلاثاء 8 يناير الجاري، لمناقشة هذا القانون.

وقال ميارة إن “هذه المرحلة مفصلية في تاريخ العمل النقابي”، وبالتالي “يجب على الجميع تحمل مسؤوليته” معتبرا أن “ما تم تحقيقه لحد الساعة مشرف للحركة النقابية”.

وبالرغم من أن “النص الأصلي لهذا القانون الذي وضعته الحكومة سنة 2016 تغير تماما في الصيغة الحالية” وفق ميارة، إلا أنه لم ينف وجود نقاط خلافية معلقة، مشددا على أن “المكان الصحيح لنقاشها هو مجلس المستشارين لا خارجه”.

وتابع متسائلا “هل رفض القانون يعني تحملا للمسؤولية؟”، قبل أن يضيف “لقد اتفقنا مع الحكومة على السعي للتوافق، والسعي لا يعني التوافق تماما”.

“قانون لا يرقى لروح الدستور”

من جانب آخر يرى رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عادل تشيكيطو أن النصوص التي جاء بها مشروع القانون التنظيمي للحق في الإضراب، “لا يرقى إلى روح الدستور” معتبرا إياه “تقييدا للحريات”.

وقال خلال كلمة له باليوم الدراسي، إنه “يتضمن العديد من الإجراءات التي تقيد الإضراب بدل تنظيمه”، موضحا أن هناك “تعقيدا في تحديد الجهة المخول لها بالإضراب”.

كما اعتبر أن هناك “عدم توازن في هذا القانون بين الحقوق والواجبات” ومضى شارحا أنه “يركز على ضبط الإضراب، ما يثير مخاوف استعماله لضبط الحريات”.

ويرى الحقوقي المذكور أن “الصياغة الحالية لا تأخذ بعين الاعتبار السياقات الاجتماعية التي يعانيها العمال”، مشددا على أنه لا يمكن النظر إلى حق الإضراب بمعزل عن الحقوق والحريات.

وبرر هذا الكلام بقوله إن “دستور المملكة شكل قفزة نوعية في محال ترسيخ الحقوق والحريات، بينما المشروع الحالي لا يرقى إلى روح الدستور”.

ودعا رئيس العصبة إلى إعادة النظر في هذا القانون وإلى فتح نقاش واسع بشأنه بهدف الوصول إلى صيغة توافقية، والتي قال إن الطريق إليها “تمر أولا عبر تبسيط الإجراءات وتقليل القيود” .

Shortened URL
https://safircom.com/qwyr
مريم الفارسي

Recent Posts

المجلس الأعلى يحذر من تأثير هيمنة الإنجليزية في الذكاء الاصطناعي على العربية والأمازيغية

حذر المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، من التداعيات اللغوية والثقافية التي قد ترافق التوسع…

25 دقيقة ago

تحالف اليسار يربك حسابات آنفا.. والتامني تقترب من دائرة جديدة

تتجه النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، إلى الترشح بالدائرة التشريعية عين…

10 ساعات ago

هيئة النزاهة ترفع عدد الفرق المتأهلة لـ”نزاهثون” إلى 25 فريقا بعد تلقي 128 مشروعا مبتكرا

أعلنت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها عن نتائج عملية انتقاء الفرق المشاركة في…

11 ساعة ago

Coface تطلق منصة URBA360 بالمغرب

أطلقت Coface، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، منصة URBA360 بالمغرب، في خطوة تستهدف توسيع ولوج الشركات…

11 ساعة ago

نشطاء ضد مصارعة الثيران يربكون لقاء البابا

أحبط جهاز أمن الفاتيكان، صباح الأربعاء، محاولة ناشطتين مناهضتين لمصارعة الثيران تعطيل الحضور العام للبابا…

12 ساعة ago

المغرب يعزز جسور التجارة مع الاتحاد الأوراسي

بحث المغرب واللجنة الاقتصادية الأوراسية سبل تقوية الشراكة الاقتصادية والتجارية، خلال لقاء جمع، الاثنين بموسكو،…

12 ساعة ago

This website uses cookies.