قال الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي، هبري الهبري، إن المكتب الوطني يعتبر أن مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الذي صادقت عليه الحكومة مؤخرا، “لا يعكس طموحات الجامعة المغربية، ولا يستجيب لمتطلبات البحث العلمي”.
وأضاف الهبري، خلال ندوة صحفية عقدتها النقابة صباح اليوم الأربعاء بالرباط، أن النقابة “منفتحة على الحوار ومستعدة للتفاعل الإيجابي مع مقترحات الإصلاح، شريطة أن يكون الحوار جديا ويلتزم الطرف الحكومي بمخرجاته”.
وأوضح أن اللقاء الذي جمع النقابة بالوزارة يوم أمس، “كان خطوة أولى بضغط من النقابة نفسها”، مشيرا إلى أن المكتب الوطني بصدد إعداد مذكرة مفصلة ستصدر قريبا تتضمن ملاحظاته واقتراحاته.
وبخصوص مضامين مشروع القانون، انتقد الهبري إحداث أربع مؤسسات منظمة خارج الجامعة، معتبرا أن “الأجدر أن تكون هذه المؤسسات منتمية للجامعة لتعزيز دورها في البحث العلمي، خاصة وأن هذه الأخيرة تعاني أصلا من ضعف الإمكانيات”.
وأكد أن البحث العلمي “معضلة كبرى في المغرب”، مشيرا إلى أن الأستاذ الباحث “يتقاضى ما يشبه شريحتين متباعدتين: جزء من أجره من التدريس، وجزء آخر ضئيل من البحث العلمي، وهو ما لا يليق بمكانة ودور الأستاذ الجامعي”.
وشدد المسؤول النقابي على أن النقابة لا ترفض الإصلاح من حيث المبدأ، لكنها تتحفظ على “بعض المقاربات الإقصائية” الواردة في المشروع، مضيفًا: “نحن لا نفرض رأينا، لكننا نطالب بأن يُعرض أي دفتر بيداغوجي على الهياكل الجامعية المنتخبة، قبل اعتماده من الوزارة”.
وختم الهبري تصريحه بالتأكيد على أن “النقابة ستزكي أي قرار تتخذه الهياكل الجامعية بخصوص البيداغوجيا، لكنها ترفض أن تُفرض عليها نصوص جاهزة من فوق”.

