أدان المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة ببني ملال، الاعتداء الذي وصفه بـ”الإجرامي” الذي استهدف في الساعات الأولى من يوم 20 نونبر 2025 قسم المستعجلات بالمستشفى الجهوي، بعدما اقتحم وافد مخدر المرفق الصحي وهو يحمل السلاح الأبيض.
وجاء في بيان توصلت به صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن هذه الواقعة شكلت خطرا على الأطر الطبية والإدارية وكل العاملين في المستشفى، مؤكدا أن الموقف تم إنقاذه بفضل رجل الأمن الذي اضطر إلى إشهار سلاحه الوظيفي لوقف هذا الهجوم.
واعتبر المصدر ذاته أن هذا الاعتداء نتيجة “حتمية” لما وصفته النقابة بـ”سياسات الإفلاس المتعمد للمرفق الصحي” و”التدبير الكارثي الذي جعل المستشفيات ساحات للمخاطرة بحياة الأطر الصحية بدل أن تكون فضاءات للعلاج والكرامة”.
ونددت النقابة بهذه الواقعة، واصفة إياها بـ”السلوك الإجرامي”، مشيرة إلى أنها نتيجة لحملات التشوية التي يتعرض لها مهنيو الصحة، مبرزة أنها ثمرة تحميلهم مسؤولية فشل السياسات الحكومية المتعلقة بالصحة.
وحمل المكتب المحلي الجهات المسؤولة، بما فيها وزارة الصحة، والمديرية الجهوية، والمندوبية ثم الإدارة، مسؤولية هذه الواقعة ومسؤولية أوضاع المستشفى الجهوي، متهما إياها بتجاهل الإنذارات التي سبق وأطلقها.
وشدد البيان على ضرورة توفير حماية أمنية فعلية وعلى مدار الساعة، داعيا إلى تعزيز التواجد الأمني المؤهل داخل المستشفى وتجهيزه بوسائل مراقبة وحماية حديثة تصون سلامة الأطر الصحية والمرتفقين.
وأكد المكتب أن الطريق نحو الحل يمر عبر رفع التهميش عن القطاع الصحي بتعبئة الموارد المالية لإنقاذ المستشفيات العمومية من الإفلاس، ورفع الحصار عن التوظيف، وتوفير الموارد البشرية الكافية لسد الخصاص الحاد وضمان خدمات صحية لائقة للمواطنين.
ودعا كافة المكونات النقابية والأطر الصحية ببني ملال إلى تشكيل جبهة نقابية محلية موحدة، استعدادا لخوض مختلف الأشكال الاحتجاجية والإجراءات التصعيدية من أجل توفير الأمن الجسدي والكرامة المهنية للعاملين.
وخلصت النقابة إلى حث مناضلات ومناضلي النقابة الوطنية للصحة وجميع العاملات والعمال بالقطاع على التعبئة الشاملة ورص الصفوف من أجل الدفاع عن كرامة مهنيي الصحة، مشددة على أن “دماء الأطر الصحية ليست رخيصة” وأن “الصبر لن يكون مقرونا بالذل”.

