استنكرت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، يوم أمس الخميس 31 يوليوز الجاري، ما وصفته بـ”الوضعية الكارثية” التي يعيشها أعوان الحراسة بالمؤسسات التعليمية التابعة للمديرية الإقليمية للتربية الوطنية بجرسيف.
وأوضحت النقابة، في بيان استنكاري، توصل به موقع “سفيركم” الإلكتروني، أن عقد التدبير الذي يجمع شركة “Er Sar” مع أعوان الحراسة الخاصة بهذه المؤسسات، انتهى في نهاية شهر يونيو الماضي، دون توفير بديل يضمن استمرارية الخدمة، مضيفة أن الإدارة عجزت عن تجديد الصفقة أو تدبير بديل يحفظ الحد الأدنى من الحقوق الاجتماعية والمهنية لهذه الفئة.
وسجلت النقابة أن الأعوان أبانوا عن وعي ومسؤولية عاليين، وواصلوا عملهم بشكل منتظم، مؤجلين احتجاجاتهم مراعاة للظرفية الاستثنائية، رغم “ما ترتب عن “طلب السند” لشهر يوليوز من انتهاك صارخ للحقوق الأساسية للأجراء، عبر التصريح الجزئي بـ18 يوما فقط، وضبابية الوضع القانوني طيلة الشهر”.
وذكر البيان أن الوضع تفاقم بعد انتهاء مدة “طلب السند”، حيث خرج الأعوان نهائيا من الإطار القانوني للشغل، دون التمكن من تمرير الصفقة مجددا، ليجدوا أنفسهم في عرضة للتشريد والضياع، معتبرة أن هذا الوضع دليل على هشاشة نموذج التدبير المفوض.
وحملت النقابة مسؤولية هذا الوضع المقلق للمديرية الإقليمية وكل الأطراف المعنية، محذرة من تداعياته النفسية والاجتماعية على العمال جراء التماطل والتخبط في التدبير.
وأكدت أن أعوان الحراسة غير معنيين قانونيا بمزاولة أي عمل خلال شهر غشت، نظرا لانعدام التغطية التعاقدية، وانتهاء كل أشكال الإرتباط المهني، مشيرة إلى أن ذلك يعفيهم من أي التزام مهني داخل المؤسسات التعليمية.
وأعلنت عن دعمها المطلق للمكتب الإقليمي بجرسيف، الذي خاض وقفة احتجاجية أمام مقر المديرية الإقليمية يوم 31 يوليوز، مبرزة أن وقفة ثانية نظمت اليوم أمام مقر عمالة الإقليم، مطالبة بالتدخل العاجل في هذا الملف.
ودعت النقابة، في ختام بيانها، وزارة الداخلية ورئاسة الحكومة ووزارة التربية الوطنية إلى التدخل العاجل من أجل حل ما وصفته بـ”المعضلة الإجتماعية والإدارية”، محذرة من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى حالة من الاحتقان داخل هذه المؤسسات

