في خضم الجدل المتصاعد حول مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، عبّر المكتب الوطني للنقابة الوطنية للإعلام والصحافة، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن رفضه القاطع لما وصفه بـ”المشروع التكبيلي”، الذي صادق عليه المجلس الحكومي يوم الخميس 3 يوليوز 2025.
واعتبر البيان أن “إعداد المشروع تم بشكل أحادي، خارج أي مقاربة تشاركية، ويكرّس هيمنة مركّب مصالح احتكاري، يضم بعض الناشرين واللوبي الإعلامي التقليدي والنقابي الريعي، ما يشكل تهديدًا لاستقلالية القطاع وحرية التعبير، في خرق واضح للشرعية الدستورية وللقوانين التنظيمية المؤطرة لمهنة الصحافة”.
ودعت النقابة الحكومة إلى سحب المشروع وعدم إحالته على البرلمان، مشددة على أن هذا النص التشريعي يحمل طابعًا سلطويًا، ويكرّس منطق الإقصاء والضبط، بما يشبه مسطرة جنائية ضد الجسم الصحافي، ويمنح الأفضلية للمال والنفوذ داخل المجلس، عبر فرض عقوبات تصل إلى توقيف المؤسسات الإعلامية وتشريد العاملين بها.
كما عبّر البيان عن “رفض واضح للجنة المؤقتة التي تم اعتمادها مرجعا في إعداد المشروع”، واصفا إياها بأنها غير شرعية وغير مؤهلة، ومعتبرا أن التمديد السابق للمجلس وتوزيع الدعم العمومي يشكّلان مؤشرين على مسار خطير نحو السيطرة والتحكّم في القطاع.
وفي هذا السياق، عبّر عبد الواحد الخطابي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للإعلام والصحافة، عن “الرفض القاطع لمشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة”، معتبرا أنه “مشروع تكبيلي يتعارض بشكل واضح مع أحكام الدستور، خصوصًا ما يتعلق بحرية التعبير والتنظيم الذاتي للمهنة”، مضيفا أن “المشروع فاقد للشرعية القانونية، نظرًا لإعداده بشكل أحادي وخارج أي منهجية تشاركية حقيقية”.
وتساءل الخطابي، في تصريح لموقع “سفيركم”، عن “مدى منطقية المضي في هذا المشروع، في ظل الأزمة العميقة التي يعيشها قطاع الصحافة، والتي تفاقمت بعد جائحة كورونا وتصدّر الإعلام الرقمي للمشهد”، مشددا على أن “الحكومة، رغم إعلانها نيتها مراجعة شاملة لمدونة الصحافة والنشر، اختارت أن تعتمد في إعداد هذا المشروع على خلاصات لجنة مؤقتة لا نعترف بشرعيتها، ولا نرى فيها أي أهلية قانونية أو مهنية لتحمّل مسؤولية بهذا الحجم”، على حد تعبيره.
وأكد الكاتب العام للنقابة أن “النقابة سبق أن عبّرت بوضوح عن رفضها لهذا المسار، سواء في بياناتها أو في الاحتجاجات والاعتصامات المفتوحة التي نظمتها إلى جانب الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، أمام المجلس الوطني للصحافة ووزارة الثقافة والبرلمان، حيث شددت خلالها على رفضها لمبدأ فرض وصاية غير دستورية على قطاع يُفترض أن يُدار بأسس ديمقراطية وتنظيم ذاتي مستقل”.
وأضاف الخطابي أن “المشروع بصيغته الحالية لا يمكن وصفه سوى بأنه مسطرة جنائية ضد الصحافة المغربية، إذ يمنح سلطة مفرطة لمن يتولّون مقاعد المجلس، ويشرعن الإقصاء والتهميش، بل ويهدّد العاملين في القطاع بالتوقيف والطرد، في تجاهل تام للبعد الاجتماعي والمهني لمهنة الصحافة ولأوضاع الصحافيين”.
وختم المتحدث بالتأكيد على أن “الطريقة التي أُعد بها هذا المشروع تعبّر عن منطق التحكّم والانغلاق، لا عن إرادة إصلاح حقيقي”، داعيا إلى فتح حوار شامل يضم كافة النقابات والهيئات المهنية والفاعلين في القطاع، من أجل صياغة مدونة صحافة ديمقراطية وعادلة تحفظ كرامة الصحافيين وتصون استقلالية المهنة.
تعرف حملة المطالبة بإلغاء الساعة الإضافية، عبر تقديم عريضة وطنية موجهة لرئيس الحكومة، نوعا من…
خرج عميد كلية اللغات والآداب احمد قادم عن صمته. عقب قرار توقيفه على خلفية تداول…
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، أن اتفاقاً مبدئياً لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط قد…
شهدت أسعار لحوم الدواجن بالمغرب خلال الأسابيع الأخيرة، تراجعا كبيرا وغير مسبوق، بعدما وصلت إلى…
قدّم المغرب في مدينة شنغهاي تصورًا يقوم على المزج بين الفن والتكنولوجيا والسياحة لحماية التراث…
انطلقت، مساء الجمعة بجماعة أربعاء عياشة التابعة لإقليم العرائش، فعاليات الدورة الرابعة عشرة من مهرجان…
This website uses cookies.