لا تزال تداعيات نهائي كأس أمم أفريقيا الذي احتضنته الرباط في 18 يناير الماضي مستمرة. حيث كشفت تقارير إعلامية دولية عن معطيات جديدة تدعم الدفوعات القانونية المغربية. وتأتي هذه التطورات في وقت ينتظر فيه الجميع القرار الحاسم من محكمة التحكيم الرياضي (طاس) بشأن النزاع القائم بين المغرب والسنغال حول هوية البطل القانوني للدورة.
تقارير رسمية تحسم الجدل
وكشف تحقيق نشرته جريدة “سبورت” الإسبانية عن وجود وثائق رسمية صادرة عن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” تدعم موقف الرباط. وفي هذا السياق، استند التحقيق إلى تقرير المنسق العام للمباراة النهائية، التونسي خالد لمكشر. الذي وثق بدقة لحظات الانسحاب المؤقت للاعبي السنغال من أرضية الملعب احتجاجاً على ضربة جزاء أعلنها الحكم لصالح “أسود الأطلس” في الدقائق الأخيرة.
وأوضح التقرير أن جميع لاعبي المنتخب السنغالي غادروا الميدان نحو مستودعات الملابس، باستثناء النجم ساديو ماني الذي حاول إقناع زملائه بالعودة. وبناءً على هذا المعطى، اعتبرت “الكاف” في قرارها السابق أن المباراة توقفت فعلياً بسبب هذا الانسحاب، مما منح المغرب اللقب إدارياً.
كواليس التحكيم وتصريحات موتسيبي
بالإضافة إلى ذلك، تضمنت المعلومات الجديدة اعترافات من داخل لجنة التحكيم التابعة للاتحاد الأفريقي، تشير إلى أن لاعبي السنغال كان يجب إنذارهم فور عودتهم للملعب. ومع ذلك، تم التغاضي عن ذلك لتفادي إنهاء المباراة بشكل مفاجئ وتفاقم الأوضاع. وهو ما يطرح تساؤلات إضافية حول تدبير اللحظات الأخيرة من اللقاء.
من جهة أخرى، زاد تصريح باتريس موتسيبي، رئيس “الكاف”، من غموض المشهد، حيث تفادى الرد بشكل مباشر على أسئلة تتعلق بوجود توجيهات لرئيس لجنة التحكيم، أوليفر سفاري. واكتفى موتسيبي بالإشارة إلى أن المسطرة القانونية لا تزال جارية. وأكد احترام الاتحاد القاري لأي قرار سيصدر عن محكمة “طاس”.
ترقب لقرار محكمة “طاس”
وفي الوقت الذي يتمسك فيه المغرب بالتقارير التي تؤكد أحقيته باللقب بناءً على القوانين المنظمة للانسحاب. ترفض السنغال حتى الآن إعادة الكأس والميداليات. بل وذهبت إلى تنظيم احتفالات باللقب في باريس. ومع انتقال الملف إلى ردهات المحاكم الدولية. يبقى الترقب سيد الموقف لمعرفة ما إذا كانت “طاس” ستثبت نتيجة الميدان أم ستؤيد القرار الإداري للاتحاد الأفريقي.
بناءً عليه، يظهر أن ملف نهائي الرباط سيبقى مفتوحاً على كافة الاحتمالات. في ظل تقاطع التقارير الرسمية التي تضع المنتخب السنغالي في موقف حرج قانونياً بسبب مغادرة أرضية الملعب قبل صافرة النهاية.

