رست سفينة الرحلات MV Hondius، صباح الاثنين، في ميناء روتردام بهولندا، بعد أسابيع من القلق الدولي الذي أثاره ظهور بؤرة هانتافيروس على متن السفينة أواخر أبريل الماضي.
وأفادت وسائل إعلام هولندية بأن السفينة، التابعة لشركة Oceanwide Expeditions، وصلت إلى رصيف 7 داخل منطقة معزولة بالميناء، في انتظار إنزال من تبقى على متنها وإخضاعهم لإجراءات صحية مشددة.
حجر صحي لطاقم السفينة
سيغادر السفينة 27 شخصا من أفراد الطاقم والطاقم الطبي، قبل وضعهم في الحجر الصحي. كما ستخضع السفينة بعد ذلك لعملية تنظيف وتعقيم.
وأوضحت صحيفة AD الهولندية أن السلطات أعدت 23 وحدة إقامة قرب الرصيف، مخصصة لاستقبال ركاب أجانب خلال فترة الحجر الصحي، التي تمتد إلى ستة أسابيع.
وينحدر أفراد الطاقم من الفلبين، وعددهم 17 شخصا، إضافة إلى أربعة من أوكرانيا، وواحد من روسيا، وآخر من بولندا. كما يوجد ضمن المجموعة طبيب وممرضة هولنديان، بينما سيخضع هولنديان آخران للحجر الصحي في منزليهما.
فحوص جديدة دون أعراض ظاهرة
سيخضع الركاب لفحوص جديدة فور وصولهم، وفق المصدر ذاته. ولم تسجل، إلى حدود الآن، أي أعراض على متن السفينة.
ولا يزال جثمان راكبة ألمانية، توفيت الأسبوع الماضي، على متن السفينة. وكانت السفينة تقل نحو 150 راكبا وعضوا من الطاقم، ينحدرون من حوالي 30 بلدا، عندما ظهر فيروس الأنديز، وهو متحور خطير من هانتافيروس، أواخر أبريل.
وتسبب الفيروس في وفاة ثلاثة أشخاص، هم زوجان هولنديان وراكبة ألمانية.
مراقبة دولية للمخالطين
أنزلت السلطات أكثر من 120 راكبا في جزر الكناري يوم 10 ماي، قبل إعادتهم إلى بلدانهم أو نقل بعضهم إلى هولندا، حيث ترفع السفينة العلم الهولندي.
وضعت سلطات نحو عشرين بلدا حالات مشتبه فيها ومخالطين تحت المراقبة أو الحجر الصحي. وتقول منظمة الصحة العالمية إن انتقال العدوى بين البشر يتطلب مخالطة قريبة جدا، وإن الخطر العام لا يزال “منخفضا”.
غير أن فيروس الأنديز يظل النوع الوحيد من هانتافيروس المعروف بقدرته على الانتقال بين البشر. كما لا يوجد له لقاح أو علاج محدد، فيما تمتد فترة حضانته لأسابيع، ما يعني احتمال ظهور حالات أخرى لاحقا بين من كانوا على متن السفينة.

