أصدر المخرج والكاتب المغربي هشام العسري عملا أدبيا جديدا بعنوان “هايش مايش”، وهو مونولوغ مكتوب بالدارجة المغربية، في تجربة إبداعية يسعى من خلالها إلى استكشاف أبعاد جديدة للكتابة الفنية.
وفي تصريح لجريدة “سفيركم“، كشف العسري أن دافع كتابة هذا العمل جاء بعد تجارب متعددة بلغات مختلفة، قائلا: “الدافع جاء بعد كتابات عدة وبلغات مختلفة”، مضيفا أن التحدي تمثل في التعامل مع الدارجة المغربية باعتبارها لغة أدبية ذات شاعرية خاصة.
وأضاف العسري أن هذه التجربة تمثل بالنسبة له “تصالحا مع الذات، من خلال الكتابة عن ظواهر حية لكن باللغة المحلية لتقديم منتوج ذا قيمة ووزن فني”.
وبخصوص شخصية البطل في الرواية، أوضح أن العمل يضع القارئ في حيرة من أمره بين التصديق والتكذيب، مبرزا أن “شخصية البطل مُركبة، كونها تجعل القارئ في حيرة من أمره بين تصديق أو تكذيب ما يرويه، نظرا لسرد الوقائع بأسلوب استهزائي”.
وأشار العسري إلى أن الكتابة بالدارجة بالنسبة له هي مغامرة فنية وفكرية، قائلا: “البحث الفني بالنسبة لي يُشكّل تحديا ومغامرة لكيفية خلق نوع من الكوميديا السوداء بالدارجة المغربية، عن طريق كتابة رواية تحمل قيمة فنية، سوسيولوجية وتاريخية تجيب عن أسئلة وتفرز أسئلة أخرى جدلية، بالإضافة إلى كيفية التعامل مع الصرامة التي تتميز بها اللهجة المحلية”.
كما شدد على أنه لا ينبغي حصر الإبداع في أسلوب أو لغة واحدة، مبرزا أن “نوعية كتابية واحدة تُفرز نوعا واحدا من القراء”، ومؤكدا أن الهدف هو “طرح عمل أدبي له قيمة فنية، يتمكن من قراءته أيّا كان، لتقريب الفن من مختلف الأطياف”.
وفي سياق متصل، عاد العسري إلى تجربته السابقة مع كتابه “مفعول الشيطان”، الذي تُرجم من الفرنسية إلى العربية، قائلا: “بعد أن تُرجم العمل لَقي صدى كبير، لم يقرأه نفس الأشخاص، حتى وإنه لم يطرح نفس الأسئلة السابقة في نسخته الفرنسية، لأن كل لغة تحمل رسائل وتفتح آفاقا للانفتاح الثقافي”.
وأضاف الكاتب، بأن العمل الجديد “هايش مايش” نابع من أحياء الدار البيضاء، يحمل في طياته مغامرة سردية لها قيمة فنية تتحدث عن محطة تاريخية هامة للمغاربة “المسيرة الخضراء” من منظور غير تقليدي.
وأشار بأن العمل فرصة للأشخاص محدودي العلم لقراءة كتب أدبية مغربية معاصرة، مؤكدا بأن هذه النوعية من الروايات ليست مستسهلة، بل تفتح المجال لمختلف شرائح المجتمع، للتعرف على فترة تاريخية هامة بطريقة شبابية ومتجددة.
ويذكر بأن أحداث الرواية تدور حول مشاركة شاب من مدينة الدار البيضاء، في التظاهرة السلمية للمسيرة الخضراء، وأثناء رحلة استرجاع الأراضي المغربية تطرأ طرائف وأحداث متباينة، يحكيها الشاب بأسلوب شعبي يحاكي واقع أي مغربي.
أمل ومكيرت (صحفية متدربة)
تجاوزت القيمة الإجمالية المبرمجة للإعانات العمومية الموجهة لفائدة جمعيات المجتمع المدني برسم سنة 2024، حاجز…
شكك عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق البرلماني الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، في انسجام مكونات حكومة عزيز أخنوش.…
تراهن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مشاركتها بالدورة الـ18 للملتقى الدولي للفلاحة بمكناس (SIAM)، على…
تتجه الشراكة الفلاحية بين المغرب والبرتغال نحو مرحلة جديدة من التكامل التقني والاستثماري، مدفوعة بتحديات…
خطا المغرب خطوة جديدة في ترسيخ مكانته كفاعل محوري في الدبلوماسية المتعددة الأطراف. حيث قاد…
تتمسك الحكومة المغربية باعتماد توقيت GMT+1 كخيار استراتيجي "مؤسساتي". في وقت تتصاعد فيه مؤشرات الرفض…
This website uses cookies.