الرئيسي

هذه أبرز التعديلات التي ينتظر أن يناقشها المجلس الحكومي بخصوص قانون مجلس الصحافة

تقدّمت الحكومة بمشروع قانون رقم 26.25، يهدف إلى إعادة هيكلة المجلس الوطني للصحافة، بإدخال تعديلات جوهرية تروم تجاوز الاختلالات السابقة، وضمان أداء أكثر فعالية واستقلالية لهذه الهيئة المهنية، حسب نص مشروع القانون.

ويأتي هذا النص التشريعي الذي اطلع عليه موقه “سفيركم” في محاولة للانسجام مع المقتضيات الدستورية المتعلقة بحرية التعبير والتنظيم الذاتي، كما يرتكز على التوصيات الصادرة عن اللجنة المؤقتة لتسيير القطاع، المُؤسَّسة بموجب القانون رقم 15.23.

ومن أبرز المستجدات التي جاء بها المشروع، تقليص شرط الأقدمية المطلوبة للترشح من خمس عشرة سنة إلى عشر سنوات، مما يتيح فسحة أوسع للممارسة المهنية في التمثيل داخل المجلس. كما أُحْدِثَت آلية قانونية لضمان تنظيم الانتخابات المهنية بشكل شفاف، من خلال تشكيل لجنة إشراف تتولى الإشراف الكامل على العملية الانتخابية، مع منح حق الطعن أمام القضاء ضمن آجال محددة.

ووسّع المشروع اختصاصات المجلس لتشمل مسك سجلين مركزيين: الأول خاص بالصحافيين المهنيين الحاصلين على بطاقة الصحافة، والثاني بالناشرين المعتمدين. وتُعدّ هذه السجلات أدوات تنظيمية أساسية لضبط المجال وتحيين معطياته، في أفق تكريس احترافية القطاع وضبطه قانونياً.

كما تم التنصيص على إلزام المجلس بنشر ميثاق الأخلاقيات والأنظمة المعتمدة في الجريدة الرسمية، تعزيزًا لمبدأ الشفافية والعلنية.

ولمعالجة إشكالية تعثر تجديد هياكل المجلس، التي شهدتها المرحلة الماضية، أقر النص إمكانية تشكيل لجنة خاصة مؤقتة تتدخل بتكليف قضائي في حال ثبوت تعذر إجراء الانتخابات، وتعمل خلال فترة لا تتجاوز 120 يومًا على إعادة هيكلة المجلس بشكل قانوني وانتقالي.

أما على مستوى تركيبة المجلس، فقد حددها المشروع في سبعة عشر عضوًا موزعين على ثلاث فئات: سبعة ممثلين للصحافيين المهنيين يُنتخبون مباشرة، وسبعة يمثلون الناشرين يُنتدَبون وفق معايير تأخذ بعين الاعتبار عدد المستخدمين ورقم معاملات المؤسسات، بالإضافة إلى ثلاثة أعضاء يُعيَّنون من طرف هيئات دستورية لضمان حضور مؤسسات الحكامة في تأطير القطاع.

وأولى المشروع أهمية واضحة لمبدأ المناصفة، حيث أُلزم بتخصيص ثلاثة مقاعد على الأقل للنساء في فئة الصحافيين، مع ضمان عدم هيمنة جنس واحد في لوائح الناشرين، بما يعزّز التوازن داخل تركيبة المجلس.

كما طوّر النص المقترح إجراءات التحكيم والوساطة لتصبح أكثر نجاعة في فض النزاعات، وعزّز الشروط المرتبطة بالنصاب القانوني للاجتماعات وآجال تبليغ القرارات، في إطار إرساء مرونة أكبر في التدبير الداخلي.

Shortened URL
https://safircom.com/8z1p
ادريس بيكلم

Recent Posts

نجوم ألعاب القوى العالمية يعودون إلى الرباط

تستعد الرباط، غدا الأحد، لاستقبال نخبة من أبرز أبطال ألعاب القوى العالميين. بمناسبة الدورة الـ17…

6 ساعات ago

‎المغرب من بين 5 دول الأكثر تقديما لطلبات تأشيرة شنغن

يواصل المغرب احتلال موقع مهم ضمن الدول التي تسجل أكبر عدد من الطلبات للولوج إلى…

6 ساعات ago

أنتيغوا وباربودا تدعم الحكم الذاتي المغربي

جددت دولة أنتيغوا وباربودا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب لحل نزاع الصحراء المغربية،…

7 ساعات ago

القباضات الجماعية.. لفتيت يطمئن الموظفين بشأن علاواتهم

طمأن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، الموارد البشرية العاملة بالقباضات الجماعية. مؤكداً استمرار حصولهم على…

7 ساعات ago

حكيمي يُتوج بدوري أبطال أوروبا رفقة باريس سان جيرمان.. الثالث في تاريخ اللاعب

تُوج الدولي المغربي أشرف حكيمي، مساء اليوم السبت، بلقب دوري أبطال أوروبا رفقة باريس سان…

8 ساعات ago

بعد 15 سنة.. تعديل مرتقب للقانون المنظم لمهنة “التوثيق”

يشكل توقف الإعلان عن مباراة الولوج لمهنة التوثيق، منذ سنة 2011، مصدر احتجاج مستمر من…

8 ساعات ago

This website uses cookies.