دولي

واشنطن تخطط لنقل قيادة “أفريكوم” العسكرية من ألمانيا إلى المغرب

كشف تقرير صحيفة إسبانية، أن الولايات المتحدة الأمريكية، تبحث في إمكانية نقل مقر القيادة العسكرية الأمريكية “أفريكوم”، من مدينة شتوتغارت الألمانية إلى المغرب، وذلك في سياق تعزيز الشراكة العسكرية بين البلدين.

وأوضحت صحيفة “La Razon” أن مصادر مطلعة قد أشارت إلى أنه من المتوقع أن يتم نقل قيادة “أفريكوم” إلى قاعدة القنيطرة، بعد أن تراجعت أمريكا في ظل إدارة الرئيس الحالي، دونالد ترامب، عن نقلها إلى قاعدة “روتا” الإسبانية، مبرزة أن تونس قد طُرحت كبديل في مرحلة سابقة.

وأضاف التقرير أن القيادة العسكرية الأمريكية لإفريقيا “أفريكوم“، التي تأسست في سنة 2007، بمدينة شتوتغارت الألمانية، تعد واحدة من القيادات العسكرية الموحدة التابعة للجيش الأمريكي، والمسؤولة عن العمليات العسكرية في القارة الإفريقية.

وذكر المصدر ذاته أن القاعدة العسكرية في “روتا” الإسبانية، كانت واحدة من المواقع المقترحة لاستضافة القيادة العسكرية الأمريكية، لكن أمريكا باتت تفضل المغرب، في ظل تعزيز التعاون العسكري بين واشنطن والرباط خلال السنوات الأخيرة.

وتعود فكرة إنشاء “أفريكوم” إلى سنة 2006، عندما أمر وزير الدفاع الأمريكي آنذاك، دونالد رامسفيلد، بتكوين فريق لدراسة المتطلبات اللازمة لتأسيس قيادة عسكرية موحدة للقارة الإفريقية، وفي دجنبر من نفس السنة، رفع توصية إلى الرئيس جورج بوش، الذي وافق على إنشاء القيادة في اليوم ذاته، الذي غادر فيه رامسفيلد منصبه.

وبحسب التقرير، كان وزير الدفاع الأمريكي، روبرت غيتس، قد أعلن بشكل رسمي، في فبراير 2007، عن تأسيس “أفريكوم”، وجرى تعيين الأدميرال مويلر كأول مدير تنفيذي لها، حيث انتقل إلى ألمانيا لبدء العمليات التشغيلية، ويتولى قيادتها الجنرال مايكل لانغلي منذ سنة 2022.

وتعمل “أفريكوم” على تنفيذ مهام دبلوماسية واقتصادية وإنسانية، بهدف تعزيز الاستقرار ومنع نشوب النزاعات، بدلا من التدخل العسكري المباشر، إلى جانب دعم السياسة الخارجية للولايات المتحدة عبر برامج عسكرية، وتدريبات مشتركة، وعمليات تهدف إلى خلق بيئة آمنة في القارة الإفريقية.

ولفتت الصحيفة إلى أنه في حال تأكيد قرار نقل مقر القيادة إلى المغرب، سيشكل ذلك خطوة استراتيجية تعكس استمرار الرهان الأمريكي على الرباط، خصوصا في ظل التنافس الدولي المتزايد على بسط النفوذ في منطقة الساحل، حيث عززت روسيا حضورها العسكري، فيما تسيطر الصين على جانب كبير من الموارد الاقتصادية، خصوصا المعادن الثمينة في المنطقة.

وتجدر الإشارة إلى أن العلاقات العسكرية بين المغرب والولايات المتحدة، شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، لا سيما من خلال تدريبات “الأسد الإفريقي” السنوية المشتركة بين الأجهزة العسكرية للبلدين.

Shortened URL
https://safircom.com/a9uh
أمينة مطيع

Recent Posts

حسم لقب الليغا يتأجل إلى الكلاسيكو

تأجل حسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم إلى مباراة “الكلاسيكو” المرتقبة الأسبوع المقبل، بعد فوز…

ساعتين ago

لجنة “السغروشني” ومنتدى الصحراء يوقعان اتفاقية لحماية المعطيات الشخصية

وقع منتدى الصحراء للحوار والثقافات، واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، اليوم الأحد…

3 ساعات ago

محكمة إسرائيلية تمدد احتجاز ناشطين من أسطول الصمود العالمي

قالت محامية تمثل ناشطين كانا ضمن (أسطول الصمود العالمي) المتجه إلى غزة إن محكمة إسرائيلية…

3 ساعات ago

مباحثات مغربية أمريكية لتعزيز التعاون في تنظيم كأس العالم 2026 و2030

أجرى سفير المغرب لدى الولايات المتحدة يوسف العمراني مباحثات بواشنطن مع المدير التنفيذي لمجموعة عمل…

4 ساعات ago

خبراء يناقشون تنمية الأقاليم الجنوبية بالرباط

ناقش خبراء مغاربة وأجانب، يوم السبت بالرباط، تنمية الأقاليم الجنوبية والدينامية التنموية المتعددة التي تعرفها…

5 ساعات ago

فجوة الرياضيات تتسع مجددا لصالح الذكور

تسجل فجوة الجنسين في الرياضيات اتساعًا جديدًا بعد سنوات من التراجع، وفق ما كشفه تقرير…

5 ساعات ago

This website uses cookies.