أبدى عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، استياءه من ضعف التفاعل لدى الجماعات الترابية مع التوجيهات المتعلقة بإعداد وتنفيذ الميزانيات السنوية، وبشكل خاص فيما يخص إدارة الممتلكات وجردها وتحديد قيمتها السوقية.
وأشار الوزير، في دورية صادرة بتاريخ 6 أكتوبر 2025 حول ميزانية 2026، إلى أن العديد من الجماعات لا تولي أهمية كافية لهذا الملف، وأن نقص الموارد البشرية والأجهزة المعلوماتية يعيق تكوين صورة دقيقة وشاملة عن وضعها المالي.
ولفت لفتيت إلى أن هذه التوجيهات ليست جديدة، فقد سبق التأكيد عليها في دوريات 2022 و2024، التي حددت نماذج لسجلات الممتلكات المنقولة وكيفيات مسكها، بهدف تمكين الجماعات من حصر ممتلكاتها بدقة وتوفير معلومات موثوقة عن وضعها المالي، وهو ما يسهل تحسين أدائها. ورغم مرور أكثر من ثلاث سنوات، ما تزال أغلب الجماعات غير منخرطة في هذه الإجراءات، باستثناء محاولات محدودة مثل جماعة الدار البيضاء.
وفي خطوة تصعيدية، قررت وزارة الداخلية إلزام الولاة والعمال والآمرين بالصرف بإدراج تدبير الممتلكات ضمن أولويات العمل الجماعي، مع إعادة هيكلة الإدارات المختصة وتعيين موظفين ذوي خبرة وتجهيزهم بالمعدات اللازمة. كما تم تحديد 31 مارس 2026 كموعد أقصى لإنجاز الجرد الكامل للممتلكات المنقولة وتجهيزاتها والمواد المخزونة.
وأوضح الوزير أن الجرد سيتم تحت إشراف لجنة رسمية يعينها رئيس الجماعة أو نائبه المفوض، على أن تشمل مهام اللجنة ترميز الممتلكات، إعداد بطاقات الجرد، جمع وثائق الإثبات، وتسجيل كل الإجراءات في المحاضر الرسمية.
وفي خطوة متقدمة، شددت وزارة الداخلية على ضرورة وضع مرجع لتحديد القيمة السوقية للأملاك العقارية للجماعات، مع تشكيل لجان تقنية على مستوى العمالات والأقاليم تعتمد على مرجعيتين أساسيتين: مديرية الضرائب والمحافظة العقارية، لضمان تحديث دوري ودقيق لقيم الممتلكات.

