أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، محمد أمين التهراوي، أن الحكومة استبدلت، بموجب مشروع القانون رقم 54.23، نظام التأمين الصحي الخاص بالطلبة بالتغطية الصحية الشاملة، كما مددت سن استفادة الأبناء غير المتزوجين الذين يتابعون دراستهم بالتعليم العالي أو التكوين المهني من 26 إلى 30 سنة.
وأوضح وزير الصحة، في مداخلته الواردة في تقرير لجنة القطاعات الاجتماعية حول مشروع قانون رقم 54.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض وبسن أحكام خاصة، أن تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض أتاح للطلبة المغاربة الاستفادة من التغطية الصحية بصفتهم من ذوي الحقوق.
وفسر المتحدث ذاته عدم الإبقاء على النظام الخاص بالطلبة بعدم انسجامه مع المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، وخاصة المادة 4 من القانون رقم 116.12 التي تشترط عدم الخضوع لأي تغطية صحية أخرى سواء بصفة مؤمن رئيسي أو كذي حق، مؤكدا أنه لم تعد هناك مبررات للإبقاء على هذا النظام، وتم نسخ مقتضياته مع الحرص على صيانة الحقوق المكتسبة الفائدة الطلبة.
وذكر الوزير أن مشروع هذا القانون مدد سن استفادة الأبناء غير المتزوجين، الذين يتابعون دراستهم بالتعليم العالي أو التكوين المهني المرخص له، إلى 30 سنة عوض 26، فيما استثنى من هذا الإجراء الطلبة المسجلين بالتعليم العتيق وبالمؤسسات التابعة لجامعة القرويين، وفق ضوابط قانونية محددة.
ولفت المسؤول الحكومي إلى أن الطلبة الذين تتحمل عنهم الدولة المساهمة السنوية، ولم يخضعوا لأي نظام آخر، سيستفيدون تلقائيا من نظام التأمين الخاص بالأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك تلقائيا، شريطة أن يقدموا طلبات الاستمرار وفق الكيفيات والآجال التي سيحددها نص تنظيمي.
وواصل أن الطلبة الأجانب الذين يدرسون بمؤسسات التعليم العالي أو التكوين المهني في القطاع العام أو الخاص، سيستفيدون بدورهم من التغطية الصحية، مشترطا أن لا يكونوا خاضعين لأي نظام آخر للتغطية الصحية، وذلك في إطار اتفاقية تبرم بين الهيئة المكلفة بالتدبير والسلطات الحكومية والهيئات المعنية، لتحديد شروط وكيفيات الاستفادة وكذا قواعد التمويل والتحصيل.
وخلص بالإشارة إلى أن مشروع هذا القانون لم يتطرق لمسألة سلة العلاجات والتعويضات، مردفا أن تدبيرها سيعهد إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومعالجتها في إطار ما هو متوافق عليه، مؤكدا على أنه لن يتم المساس بالمكتسبات التي يتمتع بها منخرطو الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي.

