أصدر وزير العدل عبد اللطيف وهبي دورية جديدة دعا من خلالها إلى إحداث مهمة “محافظ المحكمة” بمختلف محاكم المملكة، في خطوة تروم تعزيز الحكامة المرفقية، وضمان السير العادي والمستمر للمرافق القضائية، وتحسين ظروف العمل وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، مع إيلاء عناية خاصة لبنايات المحاكم وتجهيزاتها.
وأكدت الدورية التي تتوفر “سفيركم” على نظير منها، والموجهة إلى المديرين الإقليميين للعدل ورؤساء كتابات الضبط ورؤساء كتابات النيابة العامة، أن إحداث هذه المهمة يندرج في إطار الاستراتيجية الشاملة للوزارة الرامية إلى تأهيل البنية التحتية للمحاكم، واحترام معايير السلامة والجودة وحسن التدبير، بما ينعكس إيجابا على فعالية العدالة.
وأناطت الوثيقة، بمحافظ المحكمة، التابع إداريا وتسلسليا للمدير الإقليمي للعدل، مهمة الإشراف على مجموعة واسعة من المهام، أبرزها تفعيل نظام اليقظة، والتأكد من الاشتغال السليم للتجهيزات والمعدات التقنية، وإجراء تقييم دوري لوضعية بنايات المحاكم، إلى جانب التنسيق مع المصالح المختصة بشأن تدخلات الصيانة والإصلاح.
كما تشمل مهام محافظ المحكمة التواصل مع المسؤولين القضائيين والإداريين والموظفين بخصوص الأعطاب التقنية، والتنسيق مع المتدخلين ونائلي صفقات الخدمات، فضلا عن تتبع تنفيذ صفقات النظافة والحراسة والمناولة، والتنبيه إلى أي نواقص قد تشوبها، مع توفير معطيات دقيقة تساعد على اتخاذ القرار.
وأولت الدورية أهمية خاصة لمجالات السلامة والولوج، حيث شددت على ضرورة إثارة الانتباه في الوقت المناسب للمخاطر المحتملة، وضمان الولوج السلس لذوي الاحتياجات الخاصة إلى مختلف مرافق المحاكم، إلى جانب السهر على تدبير الأرشيف وفضاءات الحفظ، وتدبير المخزون الموضوع رهن إشارة المحكمة.
وفي الشق التنظيمي، أوضحت الدورية أن اختيار محافظ المحكمة يتم من بين الأطر الإدارية العاملة بالمديرية الإقليمية أو المحكمة المعنية، بعد التنسيق مع مسؤولي المحاكم، شريطة توفر الكفاءة التقنية والإدارية، والإلمام بالمقتضيات القانونية ذات الصلة، والتحلي بالنزاهة وروح المسؤولية والقدرة على التواصل والعمل الجماعي، مع إلزام المديرين الإقليميين بموافاة مديرية الموارد البشرية بلوائح اسمية محينة للمعنيين بالأمر.
وأكد وزير العدل أن الوزارة واعية بالمجهودات التي يبذلها محافظو المحاكم، وملتزمة بتتبع وتقييم أدائهم، وتوفير التأطير والمواكبة القبلية والبعدية اللازمة للارتقاء بمستواهم المهني، في انسجام مع استراتيجية تثمين الرأسمال البشري وتحفيز الكفاءات داخل قطاع العدالة.

