أكدت المديرة العامة للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، وفاء جمالي، أن الوكالة تنفذ البرنامج الملكي للدعم الاجتماعي المباشر الذي يستهدف 5,5 ملايين طفل و1,7 مليون شخص مسن ينتمون إلى أسر ذات دخل محدود، مشددة على أن سنة 2025 شكلت محطة تأسيسية لترسيخ الأسس العملية والمؤسساتية الكفيلة بتدبير الدعم وتعزيز أثره خلال السنوات المقبلة.
وأوضحت جمالي، في عرض قدمته أمام المجلس الإداري للوكالة المنعقد برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن الوكالة “استثمرت في الموارد التي ستمكنها من تدبير الدعم وتقوية أثره”، مبرزة أن الهدف لا يقتصر على صرف التحويلات المالية، بل يتجاوز ذلك إلى “محاربة أسباب الفقر والهشاشة، وتحقيق الإدماج المنتج للمستفيدين بما يساهم في التنمية المجالية المندمجة”.
ويندرج هذا الورش في إطار التوجيهات الملكية لصاحب الجلالة محمد السادس، ضمن مشروع تعميم الحماية الاجتماعية، حيث يشكل نظام الدعم الاجتماعي المباشر تحولا من المقاربات الظرفية إلى منظومة مؤسساتية قائمة على الاستهداف الدقيق والعدالة الاجتماعية والنجاعة في توجيه الموارد.
وخلال الاجتماع، استعرضت المديرة العامة حصيلة عمل سنة 2025، التي تميزت بتنزيل برنامج العمل المصادق عليه في الدورة الأولى للمجلس الإداري، مع إرساء آليات عملية لتدبير وتقييم وتعزيز أثر الدعم الاجتماعي المباشر. كما تم تسجيل الزيادة في قيمة مبالغ الدعم، وتفعيل الإعانة الخاصة بالأطفال الأيتام والمهملين نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
وصادق المجلس الإداري على خطة عمل الوكالة برسم سنة 2026، إلى جانب عدد من الاتفاقيات مع قطاعات وزارية ومؤسسات عمومية ودولية، تهم تدبير نظام الدعم، وتشجيع تمدرس الأطفال، ودعم التشغيل لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة، وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة.
وفي سياق تعزيز القرب الترابي، افتتحت الوكالة تمثيلية بإقليم الجديدة، ضمن رؤية تروم تكريس البعدين الإنساني والمجالي، وجعل الدعم الاجتماعي المباشر رافعة للتمكين والإدماج الاجتماعي والاقتصادي المنتج، عبر تفعيل برامج مواكبة تستجيب لخصوصيات الواقع السوسيو-مجالي للأسر.
كما اعتمدت الوكالة آلية للتتبع وقياس مؤشرات الأداء، بهدف تقييم أثر البرنامج في تقليص الفقر والهشاشة، في أفق اعتماد مقاربة جديدة في تدبير الدعم الاجتماعي المباشر، تسعى إلى تعزيز التنمية البشرية وتقوية الأثر السوسيو-اقتصادي للتحويلات المالية.
ويستفيد من البرنامج، وفق المعطيات المعروضة، حوالي 3,9 ملايين أسرة، أي ما يفوق 12,5 مليون مواطن، ضمنهم 5,5 ملايين طفل منذ الولادة إلى غاية سن 21 سنة، و1,7 مليون من كبار السن فوق 60 سنة. وتتراوح قيمة الإعانات الشهرية والتكميلية بين 500 و1.350 درهما، بحسب تركيبة الأسرة ووضعيتها الاجتماعية.

