يشارك وفد برلماني مغربي في الدورة الحادية والخمسين للجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، المنعقدة بالعاصمة الكاميرونية ياوندي. وتضع الدورة قضايا السيادة والذكاء الاصطناعي والمناخ والتضليل الإعلامي ضمن أبرز محاور نقاشاتها.
ويرأس الوفد النائب حسن بن عمر، عن فريق التجمع الوطني للأحرار. وتستمر أشغال الدورة خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 12 يوليوز 2026، وفق بلاغ للبرلمان.
ويضم الوفد النائب الحسين وعلال عن فريق التجمع الوطني للأحرار. كما يشارك النائبة لطيفة لبليح عن فريق الأصالة والمعاصرة.
ويشارك أيضا المستشارة البرلمانية مينة حمداني عن فريق الاتحاد المغربي للشغل. ويرافق الوفد الكاتب العام لمجلس النواب نجيب الخدي.
السيادة والسلام والمناخ في صلب النقاش
تبحث الدورة موضوع “التعددية وسيادة الدول”، باعتباره محور النقاش العام بين الوفود البرلمانية المشاركة.
وتناقش كذلك موضوع “السلام كمحرك للتنمية المستدامة للفرنكوفونية”. ويأتي هذا النقاش ضمن التحضير للقمة العشرين للفرنكوفونية.
وتفتح الدورة نقاشا مشتركا مع الشباب حول التغير المناخي والتنمية والتضامن داخل الفضاء الفرنكفوني.
ويتناول النقاش طبيعة الالتزامات الممكنة في عالم يواجه أزمات متداخلة. كما يربط المشاركون بين التحولات المناخية وتحديات التنمية والتعاون بين الدول الناطقة بالفرنسية.
وتعقد اللجان الدائمة التابعة للجمعية البرلمانية للفرنكوفونية اجتماعاتها بالتزامن مع الدورة.
ويشارك أعضاء الشعبة الوطنية في اجتماعات اللجنة السياسية، ولجنة الشؤون البرلمانية، ولجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
ويحضر أعضاء الوفد أيضا أشغال لجنة التعليم والثقافة والاتصال. كما يشاركون في شبكة النساء البرلمانيات وشبكة الشباب البرلمانيين.
الذكاء الاصطناعي والتضليل أمام البرلمانيين
تدرس الاجتماعات عددا من المواضيع المرتبطة بالمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية. كما تناقش سبل الوقاية من التعذيب ومكافحته.
وتبحث اللجان أخلاقيات استخدام البرلمانيين للذكاء الاصطناعي. وتناقش أيضا المسؤولية الأخلاقية للمؤسسات والمنتخبين في مواجهة التضليل الإعلامي.
وتتناول الاجتماعات المشاركة المواطنة للشابات، إلى جانب الريادة النسائية في المجال السياسي. كما تطرح سبل تكريس المناصفة داخل المؤسسات التمثيلية.
ويواكب الكاتب العام لمجلس النواب أشغال الدورة، بعد مشاركته في اجتماعات موازية مرتبطة بالدبلوماسية الإدارية البرلمانية.
وشارك نجيب الخدي في الجمعية العامة واجتماعات مكتب جمعية الأمناء العامين للبرلمانات الفرنكوفونية. وانعقدت هذه الاجتماعات في ياوندي بين 4 و6 يوليوز 2026.
وقدم الخدي عرضا حول “أخلاقيات وحياد الوظيفة العمومية البرلمانية”. كما شارك في مناقشة دور الإدارات البرلمانية في التربية على الديمقراطية.
إدارات البرلمانات أمام تحديات الرقمنة
وناقشت اجتماعات الأمناء العامين الرقمنة واستخدام الذكاء الاصطناعي داخل الإدارات البرلمانية. كما تناولت الاستراتيجيات البيئية التي تعتمدها البرلمانات.
وتأسست الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية سنة 1967. وتضم في عضويتها 95 برلمانا ومنظمة برلمانية من القارات الخمس.
وتهدف الجمعية إلى تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون بين أعضائها. كما تعمل على تشجيع الحوار وتبادل الخبرات بين المؤسسات البرلمانية.
وتدعم المنظمة التنوع اللغوي والثقافي داخل الفضاء الفرنكفوني. وتسعى أيضا إلى المساهمة في التنمية المستدامة والتعاون الاقتصادي والتضامن.
وتعتمد الجمعية لتحقيق هذه الأهداف على مبادرات برلمانية مشتركة. كما تصدر توصيات موجهة إلى الحكومات والمنظمات الدولية.

