ودّع المنتخب السنغالي منافسات كأس العالم من دور الـ32 بطريقة دراماتيكية، بعدما فرّط في تقدم مريح أمام منتخب بلجيكا، ليخسر بنتيجة (3-2) بعد التمديد. في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة.
ودخل “أسود التيرانغا” المباراة بقوة، ونجحوا في إنهاء معظم أطوارها وهم متقدمون بهدفين دون رد. إذ حافظوا على أسبقيتهم حتى الدقيقة 85. وبدا أنهم في طريقهم إلى حجز بطاقة العبور إلى الدور المقبل.
غير أن المنتخب البلجيكي قلب المعطيات في الدقائق الأخيرة، بعدما قلص الفارق في الدقيقة 86. قبل أن يدرك هدف التعادل بعد أقل من ثلاث دقائق فارضًا اللجوء إلى الأشواط الإضافية.
واستمرت الإثارة خلال الوقت الإضافي، إلى أن احتسب الحكم ضربة جزاء لبلجيكا في الدقيقة الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني. وهي ركلة اعتبرت مستحقة، نجح المنتخب البلجيكي في تحويلها إلى هدف الانتصار. ليحسم بطاقة التأهل ويقصي السنغال وسط صدمة كبيرة للاعبيها وجماهيرها.
الإقصاء الدراماتيكي لم يكن سهلًا على السنغاليين، الذين لم يصدقوا ضياع التأهل بعد تقدمهم حتى اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي. وفي المقابل، تداول عدد من متابعي كرة القدم عبر منصات التواصل الاجتماعي وصف ما حدث بأنه “عدالة إلهية”. في إشارة إلى الأحداث التي شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا الذي احتضنه المغرب، عندما انسحب المنتخب السنغالي احتجاجًا على ضربة جزاء احتسبت للمنتخب المغربي في الدقائق الأخيرة من المباراة. وهو ما تسبب آنذاك في حالة من الجدل الواسع.
وكان العديد من مهتمي كرة القدم في العالم، اعتبروا أن ما قامت به السنغال أساء لكرة القدم الإفريقية. كما تسببوا في تشويه التنظيم المغربي المحكم.
ورغم اختلاف الآراء بشأن الربط بين الحدثين، فإن النهاية المثيرة لمواجهة السنغال وبلجيكا أعادت إلى الواجهة ذلك النهائي القاري، لتفتح بابًا جديدًا للنقاش بين جماهير كرة القدم حول ما إذا كانت كرة القدم كثيرًا ما تحمل مفارقات لا تخلو من الدراما.

