أعلنت السلطات الإسبانية، اليوم الاثنين 29 شتنبر الجاري، حالة التأهب القصوى وأصدرت إنذارا من المستوى الأحمر في مقاطعات فالنسيا وكاستيلون وتاراغونا، التي يستقر بها عدد كبير من أفراد الجالية المغربية، بسبب توقعات هطول أمطار غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية قد تستمر حتى الثلاثاء، وفق ما أكدته وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية (Aemet).
وأوضح تقرير نشرته صحيفة “ABC” الإسبانية، أن بقايا الإعصار “غابرييل”، الذي تحول إلى عاصفة قوية، تسببت منذ يوم الأحد في فيضانات وأضرار كبيرة شرق إسبانيا؛ حيث أن الشوارع والمرائب غمرتها المياه، كما أن بعض السيارات جرفتها السيول، وفيما أغلقت طرق رئيسية بالكامل.
وأضاف المصدر ذاته أن محافظة سرقسطة كانت من بين المناطق الأكثر تضررا، إذ تسببت الأمطار المصحوبة بالبرد في انقطاع خدمات الترامواي، وغمرت المياه مرائب ومنازل، كما تدخلت فرق الإنقاذ لإجلاء أشخاص حاصرتهم السيول داخل سياراتهم، وقطعت الشرطة المحلية المرور في بعض المحاور الحساسة تحسبا لفيضانات مفاجئة.
وفي تاراغونا، تلقى خط الطوارئ 112 عشرات الاتصالات، خصوصا من منطقتي “باخو إيبرو” و”مونتسيا”، حيث أدت غزارة الأمطار إلى فيضان أحد الأودية وانقطاع حركة المرور على الطريق الوطنية “N-340” بين بلدتي “أمبوستا” و”لا رابيتا”.
أما بالنسبة لكاستيلون، فقد بدأ الإنذار الأحمر منذ الأحد مع تساقط أمطار غزيرة مصحوبة بالبرد في عدة مناطق، بينها بلدة “بيناروز”، كما توقعت وكالة الأرصاد الجوية أن يستمر الوضع الاستثنائي طوال يوم الاثنين.
وأعلنت بلدية فالنسيا عن تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية، اليوم الاثنين، وأمرت بإغلاق الحدائق والمقابر وإلغاء جميع الأنشطة الرياضية في الهواء الطلق، كما فعلت مركز الطوارئ المناخي لمراقبة الأوضاع على مدار الساعة.
ومن جهته، شدد رئيس حكومة كتالونيا، سلفادور إيلا، على ضرورة توخي الحذر وتفادي التنقلات غير الضرورية والأنشطة الخارجية، بينما عززت فرق الطوارئ في فالنسيا مواردها البشرية، ورفعت جاهزية مراكز المراقبة قرب السدود والمجاري المائية الحساسة، في محاولة لمنع تكرار مأساة “دانا” التي شهدتها المنطقة قبل أحد عشر شهرا.
وخلصت الصحيفة بالإشارة إلى أن الأرصاد تتوقع أن يكون يومي الاثنين والثلاثاء الأكثر خطورة، مع استمرار هطول أمطار غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية في فالنسيا وتاراغونا وكاستيلون، ودعت السلطات إلى توخي الحذر والالتزام بتعليمات الطوارئ لتفادي أي مخاطر محتملة.

