شاركت سفارة المغرب في سويسرا في احتفال يوم إفريقيا في برن، ضمن تظاهرة جمعت عددا من السفارات الإفريقية المعتمدة لدى الكونفدرالية السويسرية. وخصصت للاحتفاء بتنوع القارة ووحدتها، مع إبراز جانب من التراث الثقافي المغربي.
واحتضن أحد فنادق العاصمة السويسرية هذا الحدث، المنظم بتعاون بين السفارات الإفريقية المعتمدة في سويسرا. وشكلت المناسبة فضاء للتأكيد على الانتماء الإفريقي للمغرب، والتعريف بعناصر من ثقافته وفن عيشه.
المغرب يعرض تراثه في يوم إفريقيا
كما حضر الاحتفال ممثلون عن السلطات الفدرالية السويسرية، من بينهم فيليب شتالدر، رئيس قسم إفريقيا جنوب الصحراء والفرنكوفونية بوزارة الخارجية السويسرية. إلى جانب سفراء أفارقة معتمدين ببرن، ومنهم سفير المغرب لحسن أزولاي.
وأتاح الحدث إبراز مبادرات أطلقها المغرب، تحت إشراف الملك محمد السادس، لفائدة عدد من البلدان الإفريقية، وفق ما ورد في معطيات المناسبة.
وقدمت سفارة المغرب رواقين خصصا للتعريف بمنتجات من الصناعة التقليدية المغربية. عكست جوانب من فن العيش بالمملكة.
وخطف المطبخ المغربي الانتباه خلال الاحتفال، من خلال أطباق معروفة من فنون الطبخ المغربي. إلى جانب طقوس إعداد وتقديم الشاي.
إفريقيا بين الفرص والتحديات
كما واكبت الأروقة المغربية أجواء موسيقية مغربية. إلى جانب عرض أشرطة ترويجية أبرزت مؤهلات الوجهة السياحية المغربية.
ودعا المسؤول السويسري، في كلمة بالمناسبة، إلى تغيير النظرة السائدة تجاه إفريقيا. معتبرا أن القارة لا ينبغي أن تختزل في الأزمات، بل يجب النظر إليها أيضا كفضاء للفرص والدينامية والطموح.
وشدد على تنوع الواقع الإفريقي، مبرزا الطاقة والإبداع وروح المبادرة في عدد من بلدان القارة. إضافة إلى الدور المتنامي لإفريقيا في التحولات السياسية والاقتصادية والديمغرافية العالمية.
من جهته، اعتبر سفير الكاميرون في سويسرا، ليونارد هنري بيندزي، عميد السلك الدبلوماسي الإفريقي المعتمد ببرن، أن إفريقيا تتوفر على مؤهلات تجعلها “قارة المستقبل”. بالنظر إلى سوق يضم 1.2 مليار نسمة، وموارد طبيعية مهمة، وشباب يتميز بالدينامية.
كما دعا بيندزي الدول الإفريقية وشركاءها إلى تحويل هذه الإمكانات إلى نتائج ملموسة، عبر أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية. الهادفة إلى تعزيز المبادلات داخل القارة وتحقيق مكاسب اقتصادية مهمة.
كما شجع المستثمرين السويسريين على استثمار الفرص التي توفرها إفريقيا. ودعا إلى تعميق المبادلات الثنائية والجامعية، مبرزا دور الجالية الإفريقية في سويسرا كجسر بين الجانبين.

