كشفت مديرية أملاك الدولة بالرباط عن معطيات تفصيلية جديدة بخصوص العقارات والمساكن المشمولة بمسطرة نزع الملكية بحي المحيط، في إطار مشروع تهيئة حضرية (الشطر الثاني) يهم إعادة تنظيم المجال العمراني للعاصمة، بالتزامن مع عمليات الهدم التي يشهدها الحي.
ويستند مشروع المقرر إلى ترسانة قانونية تضم القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة، والقانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير، إضافة إلى المرسوم رقم 2.24.1158 الصادر في فبراير 2025، القاضي بالموافقة على تصميم التهيئة لجماعة الرباط. كما يرتبط المشروع باتفاقية شراكة موقعة في فبراير 2024 بين مديرية أملاك الدولة وولاية جهة الرباط- سلا- القنيطرة.
وينص المشروع على إيداع ملف نزع الملكية لمدة شهرين ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، بمقر جماعة الرباط، مع تخصيص سجل لتلقي ملاحظات وتصريحات المعنيين بالأمر، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وتفصل الوثيقة، التي تتخذ شكل جدول عقاري دقيق، لائحة الممتلكات المعنية، حيث تشمل شققا سكنية ومحلات تجارية ومرائب ومستودعات، إلى جانب قطع أرضية. وتتركز هذه العقارات بشكل أساسي بحي المحيط، في عدد من المحاور والشوارع، من بينها شارع عبد الكريم الخطابي، وشارع المختار جازوليت، إضافة إلى أزقة أمريكا، روما، فلورانس، نابولي، وزنجبار.
وتبرز المعطيات وجود مجموعات عقارية متكاملة، من بينها مجموعة “أمبارك” التي تضم مرائب ومحلات تجارية (مخبزة، مقشدة، متجر) وشققاً سكنية بمساحات تتراوح بين 16 و420 متراً مربعاً، إضافة إلى مجموعة “شستر كوطاج” التي تشمل دكاكين ومستودعات وشققاً سكنية، بعضها مثقل برهون رسمية لفائدة مؤسسات بنكية. كما تشمل اللائحة مجموعة “سارة” التي تتكون من شقق سكنية بشارع المختار جازوليت بمساحات شبه موحدة تتراوح بين 66 و68 متراً مربعاً.
كما تظهر الوثيقة أن لائحة العقارات المعنية لا تقتصر على الملكيات الفردية أو التجارية فقط، بل تمتد لتشمل مقرات تابعة لهيئات وجمعيات، من بينها مقر تابع لـ”جمعية حركة التوحيد والإصلاح”، المدرج ضمن الأملاك المشمولة بمسطرة نزع الملكية.
وتشير المعطيات إلى تنوع الوضعية القانونية للعقارات، إذ إن أغلبها عبارة عن رسوم عقارية ناتجة عن قسمة مفرزة، مقابل وجود حالات لعقارات غير محفظة، وأخرى في طور التحفيظ أو موضوع تعرضات، إضافة إلى أملاك مثقلة بحجوز تحفظية أو رهون رسمية.
كما تشمل قائمة أصحاب الحقوق العينية، إلى جانب الملاك الأصليين من أفراد وعائلات، عدداً من المؤسسات البنكية التي تتوفر على رهون، من بينها التجاري وفا بنك، والبنك الشعبي، والقرض العقاري والسياحي، إلى جانب تدخل مصالح الدولة، خاصة مصلحة التسجيل والتمبر وقابض الضرائب، بصفتها دائنة برهون جبرية، إضافة إلى شركات خاصة مدرجة ضمن الأطراف المعنية.
وتقدم هذه المعطيات صورة دقيقة عن الامتداد العقاري لمسطرة نزع الملكية بحي المحيط، من خلال تحديد هوية الملاك، والوضعية القانونية لكل عقار، ومساحاته، وطبيعته الاستعمالية، ضمن مشروع تهيئة حضرية يرتقب أن يشمل إعادة تشكيل البنية العمرانية للمنطقة.
وينص مشروع المقرر على تفويض مدير أملاك الدولة لاستكمال إجراءات نقل الملكية بعد استيفاء المساطر القانونية، على أن يتم نشر القرار بالجريدة الرسمية، تمهيدا لدخوله حيز التنفيذ.

