تصاعدت في كندا، خلال الأيام الأخيرة، الضغوط السياسية والحقوقية المطالبة باتخاذ موقف أكثر تشددا تجاه إسرائيل، على خلفية استمرار الحرب في غزة وتفاقم الوضع الإنساني بالقطاع. بعدما وقّع نحو 190 دبلوماسيا كنديا سابقا رسالة مفتوحة تدعو حكومة رئيس الوزراء ماك كارني إلى فرض عقوبات “قوية وملموسة” على إسرائيل. ومراجعة طبيعة العلاقات الثنائية معها.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام كندية، فإن الرسالة، التي جرى تداولها منتصف شهر ماي الجاري، وقّعها سفراء وقناصل ومسؤولون كبار سابقون في وزارة الخارجية الكندية. طالبوا فيها أوتاوا بالانتقال من بيانات القلق والدعوات الإنسانية إلى خطوات سياسية ودبلوماسية واقتصادية أكثر صرامة تجاه الحكومة الإسرائيلية.
ودعا الموقعون إلى فرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين، وإعادة النظر في اتفاقية التبادل التجاري بين كندا وإسرائيل، مع التلويح بتجميد اتفاق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. فضلا عن دعم التحركات القضائية الدولية المرتبطة بالانتهاكات المرتكبة في الأراضي الفلسطينية. بما في ذلك المسارات التي تقودها المحكمة الجنائية الدولية.
واعتبرت الرسالة أن استمرار الحرب في غزة، إلى جانب التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، يفرض على كندا “التحرك بما يتماشى مع القانون الدولي وحقوق الإنسان”. محذرة من أن غياب إجراءات دولية رادعة يشجع الحكومة الإسرائيلية على مواصلة سياساتها الحالية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق تحول متزايد داخل جزء من النخب السياسية والدبلوماسية الكندية، التي بدأت تنتقد علناً ما تعتبره “تردداً” من الحكومة الفيدرالية في التعامل مع الحرب الجارية في غزة. خاصة مع تصاعد أعداد الضحايا المدنيين والأزمة الإنسانية غير المسبوقة التي يشهدها القطاع.
ورغم أن الحكومة الكندية كانت قد شددت، خلال الأشهر الماضية، على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني. ودعت إلى وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات. فإن الرسالة الجديدة تعكس توجهاً داخل الأوساط الدبلوماسية السابقة نحو المطالبة بإجراءات عقابية مباشرة ضد إسرائيل. بدل الاكتفاء بالمواقف السياسية التقليدية.
كما تعكس هذه الخطوة اتساع رقعة الانقسام داخل المشهد الكندي بشأن الحرب في غزة. حيث تشهد الجامعات والمدن الكبرى، منذ أشهر، احتجاجات وتعبئة سياسية ومدنية متواصلة دعماً للفلسطينيين. في مقابل ضغوط مضادة تدعو الحكومة إلى الحفاظ على تحالفها التقليدي مع إسرائيل.
ويرى متابعون أن أهمية هذه الرسالة لا تكمن فقط في مضمونها، بل أيضا في هوية الموقعين عليها. باعتبارهم شخصيات اشتغلت لعقود داخل السلك الدبلوماسي الكندي، وسبق لبعضهم تمثيل أوتاوا في منظمات دولية وعواصم مؤثرة. ما يمنح المبادرة بعداً سياسياً ورمزياً يتجاوز مجرد عريضة تضامنية.
وتعد هذه المبادرة واحدة من أكبر التحركات الجماعية الصادرة عن دبلوماسيين كنديين سابقين منذ اندلاع الحرب على غزة. كما تأتي في لحظة تشهد فيها السياسة الخارجية الكندية نقاشاً متزايداً حول حدود التوازن بين التحالفات الغربية التقليدية والخطاب الحقوقي الذي ترفعه أوتاوا في المحافل الدولية.
بقلم: بوشعيب دوالكيفل التأمت يوم 21 أبريل 2026 ، جامعة الدول العربية، في العاصمة المصرية…
قدمت القناة العمومية الألمانية ARD المغرب باعتباره الوجهة السياحية “الأكثر رواجا” في إفريقيا. في تقرير…
بحث وفد مغربي في ماليزيا آليات هيكلة الاقتصاد وتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية. ضمن زيارة دراسية…
عاد لاعبو نادي ماميلودي صنداونز إلى مقر إقامتهم بمدينة بريتوريا، بعدما قضوا أكثر من تسع ساعات…
استقبل نائب رئيس مجلس المستشارين، لحسن حداد، رئيس الاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب، عبد الله الطريجي،…
شنت المصالح البيطرية التابعة لـالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ببني ملال. اليوم الثلاثاء 19…
This website uses cookies.